الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩١

فرعي سدرة جسيمة، فقبر حيثما وجد، وكانت مدة إمامته إلى أن توفي اثنتي عشرة

سنة وستة أشهر إلا أياما والله أعلم. (1)

الإمام غسان بن عبدالله الأزدي:

الإمام العادل الأديب الأريب غسان بن عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن أحمد الفححي اليحمدي الأزدي، بويع بالإمامة بعد وفاة الإمام الوارث بن كعب، وفي تاريخ مبايعته اتفقت الرواة وأهل العلم بالسير أنه لما مات الإمام الوارث بن كعب، اجتمع المسلمون الاستقاميون لنصب الإمامة، فاختاروا غسان بن عبدالله المذكور، ولما بايعوه وطئ آثار المسلمين، وأعز الحق وأهله، وأخمد الكفر، وشقق شقشقة أهل النفاق، وكانت في زمانه تأتي البوارح في سفن فتقع على عمان، وتفسد في سواحلها، فصنع غسان لمحاربتهم هذه الشذاوة، وهو أول من اتخذها وغزا فيها، فانقطعت البوارح عن عمان، وفي زمنه قتل الصقر بن محمد بن زائدة. وكان ممن بايع المسلمين على حرب راشد بن النظر الجلنداني، وأعانهم بالمال والسلاح، وسبب قتل الصقر أنه خرج على المسلمين رجل من أهل الشرق ومعه بنو هناءة وغيرهم باغياً على المسلمين، إن أخ الصقر التأم بالبغاة وصار معهم، فذكروا للصقر، فقال: هذا كلام باطل بعيد من الحق، فإن أخي مريض ومعي في الدار، فلما هزم الله البغاة تحقق أن أخا الصقر معهم، فاتهموه بالمداهنة لما سترمن أمر أخيه، وكان الصقر يومئذ بسمائل، فبعث الإمام إليه وبسمائل يومئذ أبو الوضاح الصقر بن محمد والإمام غسان يومئذ بنزوى، فمضى الوالي أبو الوضاح بالصقر بن محمد بن زائدة مع الشراة خوفاً عليه أن يقتلوه، وبعث الإمام سرية أخرى

(1) الأزكوي، سعيد بن سرحان: المصدر نفسه،

ص

442

88