الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٣

الإمام عبد الملك بن حميد الأزدي:

الإمام عبد الملك بن حميد بن سليمان بن علي بن حميد بن عبدالله، من بني سوده ابن علي بن عمرو بن عامر ماء السماء الأزدي، قال صاحب كتاب كشف الغمة في افتراق الأمة، وغيره إنه لما مات الإمام غسان اجتمع المسلمون لنصب الإمامة، فاختاروا من بعده عبد الملك بن حميد المذكور، ولما خلصت إليه البيعة، سار سيرة الحق والعدل، واتبع أثر السلف الصالح، فصارت عمان يومئذ خير دار، وكانت البيعة له يوم الإثنين لثماني ليال بقين من شهر شوال سنة ثماني ومائتين، فلم يزل مقيم العدل، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، سالكاً طريق الصالحين، مقتدياً بالكتاب وسنة النبي الأمين، حتى كبر وضعف، وزمن، وضعف عن القيام، وكانت تقع الأحداث في عسكره، فشاور المسلمون الشيخ العالم موسى بن علي في عزله، فأشار عليهم أن يحضروا العسكر، ويقوموا بالدولة، فأحضر الشيخ موسى العسكر، وأقام الدولة، ومنع الباطل، وشدّ عسكر من المسلمين، وبقي الإمام عبدالملك في بيته فلم يعزلوه، ولم يزيلوه حتى مات رحمه الله، وهو إمام لهم، ولايته ثماني عشرة سنة، إلى أن توفي غفر الله له ورحمه، هكذا مدة

وكانت

ولايته على الإتفاق، والله أعلم (1).

الإمام المهنا بن جيفر اليحمدي:

الإمام المهنا بن جيفر الفححي اليحمدي الخروصي الأزدي، عقد له بالإمامة يوم الجمعة من شهر رجب سنة ست وعشرين ومائتين سنة، فوطئ آثار أهل مذهب الاستقامة، وسار بسيرتهم الرضية، ودمّر الباطل، وأظهر الحق والعدل، وكان له

(1) المصدر نفسه،

ص

443

90