الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٢

آلاف وخمسمائة، فارس عليهم الدروع والجواشن، وعندهم الأمتعة الجزيلة، وفي ذلك يقول محمد بن نور شعرا (1): أمن مبلغ عناً عمان وأهلها مقالاً تنقاه حكيم مجربُ بصير بأسباب التصرف قلبه يظن لك الظن الذي ليس يكذبُ يرى في وجوه القوم ما في قلوبهم ويعرف ما قالوا وهم عنه غُيِّبٍ ألا فكلوا يا قوم من طيباتكم ومن أعذب الماء المبرد فاشربوا واقضوا لبانات النفوس فإنني أرى نعمه أسـ بابها تتقـ كأني بأهل الدين قد ندبوا لكم فوارس لا زالت لدى الرحل تطلـ فوارس من أبناء عدنان كلها لملك فتى العباس ترضى وتغضب (2) [796] ثم اتصل خبره، بعمان فاضطربت ووقع بين أهلها الخلف والعصبية، وتفرقت آراؤهم، وتشتت قلوبهم، فمنهم من خرج من عمان بأهله وماله، ومنهم من أسلم نفسه للهوان بقلة احتياله، فخرج سليمان بن عبدالملك بن بلال السليمي (3)، ومن

(1) الأزكوي، سعيد بن سرحان: المصدر نفسه،

0448

ص

447 -

446

(2) المصدر نفسه، ص (3) سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي: قائد، عاش في القرن الثالث الهجري، كان أحد قواد جيش الإمام عزان بن تميم في حربه ضد الحواري بن عبد الله الحداني، والفضل بن الحواري، بعد قتل موسى بن موسي بن علي الأزكوي، التقى الجيشان بالخيام من ظهر عوتب بموضع يسمى القاع، وأبلى بلاءاً حسنا، وانتصر في المعركة، وذهب فيما بعد إلى هرمز، وأقام بها، واتخذ بها داراً وأموالاً، يأساً من العودة إلى عمان، وهو الذي قصده أبن دريد في لاميته، حيث

يقول:

يا سليمان جرد العزم قدما انظر دليل أعلام عمان، ص 83 -

^ {

تدرك الوتر منجدا وهو نول

??