الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٦

6

ومن معه من الأصحاب يبرؤون من موسى بن موسى، فأرسل إلى أبي الحواري جنديًا، فوصل إليه الجندي، وهو قاعد على محراب سعيد المعروف بأبي القسام، وهو مسجد الشجبي، بعد صلاة الفجر يقرأ القرآن فقال: إن أبا أحمد يقول لك: سر إليه، فقال أبو الحواري: ليس لي به حاجة، وأخذ في القراءة، فبقي الجندي متحيرا، لا يدري كيف يفعل به، حتى جاءه رسول البحيرة، فقال له: لا تحدث في أبي الحواري حدثاً، وذلك ببركة القرآن العظيم، وقيل: إن الجندي قال: إنما دعوته ليقوم، لئلا يطش دمه في المحراب، ولم يزل البحيرة عاملاً على نزوى حتى قتلوه، وسحبوه، وقبره معروف عندهم أسفل من باب موثر قليلاً في لجيه هنالك، على الطريق الجائز، التي تمر أعلى فرق يطرحون عليه السماد والجذوع، والله أعلم). ثم بايعوا محمد بن الحسن الخروصي الأزدي اليحمدي على الشراء، ثم اعتزل، ثم بايعوا الصلت بن القاسم الخروصي، ثم عزلوه، ثم بايعوا عزان بن الهزبر المالكي من كلب اليحمد، ثم عزلوه، ثم عقدوا لعبد الله بن محمد الحداني، المعروف بأبي سعيد القرمطي، ثم عزلوه، ثم عقدوا للصلت بن القاسم ثانية، ومات في الإمامة، ثم بايعوا الحسن بن السحتني، فلبث أقل من شهر [798]،ومات ثم عقدوا للحواري ابن مطرف الحداني على المدافعة، فكان أخذاً على يد الفساق والسفهاء من أهل عمان أخذاً شديداً، إلا أنه إذا جاء السلطان إلى عمان يجبي أهلها، اعتزل عن بيت الإمامة إلى بيته، ولم يمنعه من الظلم والبغي، وإذا خرج السلطان، رجع هو إلى

6

(1) الأزكوي، سعيد بن سرحان المصدر نفسه، ص

103