الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٧

بيت الإمامة، ووضع تاج الإمامة على رأسه وقال لمن حوله: لا حكم إلا لله، ولا

طاعة لمن عصى

الله ().

وكانوا القائمين بالأمر عند السلطان أناس من بني سامة إلى أن مات، وهذا السلطان هو سلطان بغداد قال المصنف أظن هذا السلطان هو الخليفة علي بن أحمد المعتضد، فإنه بويع في اليوم الذي مات فيه أبوه المعتضد بمدينة السلام بغداد. وهو يوم الاثنين لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنه تسع وثمانين ومائتين، وأخذ له البيعة القاسم بن عبدالله (2)، والمكتفي يومئذ بالرقة، (3) وللمكتفي يومئذ نيف وعشرون سنة، ويكنى بأبي محمد، وكان وصول المكتفي إلى مدينة السلام يوم الاثنين لسبع ليال بقين من جمادي الأولى سنة تسع وثمانين ومائتين، وكان دخوله في الملأ، ونزل قصر الحسنى على دجلة، وكانت وفاته يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين، وهو يومئذ ابن إحدى وثلاثين سنه وثلاثة أشهر، وكانت خلافته ست سنين وسبعة أشهر واثنين وعشرين يوماً، وقيل ست سنين وستة أشهر وستة عشرة يوماً على تباين الناس في تواريخهم، والله أعلم بالصواب، انتهى قول المصنف. قال صاحب كتاب شف الغمة في افتراق الأمة: ثم

(1) المصدر نفسه، ص 450.

(2) القاسم بن عبد الله: القاسم بن عبد الله بن سليمان بن وهب بن سعيد الحارثي الوزير، ولي الوزارة للمعتضد بعد موت والده الوزير الكبير عبدالله في سنة ثمان وثمانين ومائتين، كان ظلوماً عاتياً، سفاكاً للدماء، أباد جماعة، ولما مات شمت الناس بموته. انظر: الذهبي، شمس الدين محمد ابن أحمد بن عثمان سير أعلام النبلاء، ج 14، ص 18 - 19.

(3)

الرقة: مدينة مشهورة على الفرات في بلاد الجزيرة على جانب الفرات الشرقي. انظـ الحموي، يا قوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 3، ص 58 - 59.