الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٨عقدوا لابن أخيه عمر بن محمد بن مطرق)، فمضى على سبيل عمه، إذ جاء عسكر السلطان اعتزل، وإذا رجع عسكر السلطان رجع إلى بيت الإمامة. ثم جاءت القرامطة إلى عمان، فاعتزل عن بيت الإمامة، ورجعت القرامطة إلى البحرين، فلم يرجع عمر إلى بيت الإمامة، وكانت هذه القرامطة قد غلبت على سائر البلدان، ومكة والشام، وأطاعهم أكثر القبائل، وهم بنو أبي سعيد الحسن بن بهرام بن بهرست الجنابي (2)، وقد أبطلوا الصلوات والصوم والحج والزكاة وزخرف عليهم وموه على الضعفاء المملقين من العلم والدين، حتى أنهم يتألهوه من دون الله تعالى، وكان سبب زوال ملكه على يد عبدالله بن علي، وكان قيامه عليه بأربعمائة رجل، وكانوا في عسكر جمة وجنود كثيرة، فلبث في محاربتهم سبع سنين، حتى انتزع الدولة منهم، وفي ذلك يقول جمال الدين بن عبدالله بن علي بن
مقرب (3):
(1)
عمر بن محمد بن مطرف عقد له بالإمامة بعد وفاة عمه الإمام الحواري بن مطرف الحداني، كان على نحو سبيل عمه إذا جاء السلطان، اعتزل من بيت الإمامة، ثم جاءت القرامطة إلى عمان ورجعت، فلم يعد إلى بيت الإمامة، بويع من بعده محمد بن يزيد الكندي على الدفاع. انظر السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد تحفة الأعيان، ج 1، ص 267. الحسن بن بهرام بن بهرست الجنابي: الحسن بن أحمد بن أبي سعيد حسن بن بهران الجنابي القرمطي، الملقب بالأعصم. استولى على الشام سنة 357 هـ. وتوفي بالرملة سنة 366 هـ انظر: الذهبي، شمي الدين أحمد بن محمد بن عثمان سير أعلام النبلاء، ج 16، ص 275. (3) الأزكوي، سعيد بن سرحان: المصدر نفسه، ص
(2)
-20.