الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٩سل القرامط من شظى جماجمهم فلقاً وغادر هم بعد العلى خدما من بعد أن جل بالبحرين شأنهم وأرجفوا الشام بالغارات والحرما ولم تزل خيلهم تغشى سنابكها أرض العراق وتغشى تارة أدما وحرقوا عبد قيس في منازلها وصيّروا العز من ساداتها حمما وأبطلوا الصلوات الخمس وانتهكوا شهر الصيام ونصوا منهم صنما وما بنو مسجدا لله نعرفه بل كلما أدركوه قائماً هُدماً حتى حمينا إلى الإسلام وانتدبت منا فوارس تجلو الكرب والظلما وطالبتنا بنوا الأعمام عادتنا فلم تجد بكماً فينا ولا صمما وقلدوا الأمر منا ماجداً نجداً يشفي ويكفي إذا ما حادث دهما ماضي العزيمة ميمون نقيبته أعلا نزاراً إلى غاياتها همما [799] وسار تتبعه غر غطارفة لو زاحمت سد ذي القرنين لانثلما (1)
من قصيدة طويلة. قال المصنف وصح أن الشيخ جمال الدين عبدالله بن علي بن مقرب قد ارتفع عن الحسا (2) بعدما صنع ببغاتها ما صنع وسكن بعدما فارق الحسا، بلدة طيوي (3)، ومات بها بعد أن بني حصناً بالحجر في الجبل المشرف على الماء الجم، وهو المسمى الشط الشرقي إذ بطيوي شطان شط شرقي، وشط غربي، والشط الشرقي أغزر ماءً من الشط الغربي، وقد مضيت إلى طيوي مرتين: المرة
451
(1) المصدر نفسه، ص (2) الحسا: بكسر أوله، ومد آخره، جمع حسي، وهي المنطقة التي تلتقي بها طى وأسد بأرض
نجد انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 2، ص 257.
(د)
طيوي:
منطقة صغيرة داخل مدينة مسقط حالياً.