الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢١الإمام الخليل بن شاذان الخروصي:
قال صاحب كتاب كشف الغمة وغيره: ومن الأئمة المعقود لهم بعمان، نعني بذلك المنتسبين إلى قحطان الإمام الخليل بن شاذان بن الصلت بن مالك الخروصي الأزدي البهلوي، وكان إماماً عادلاً مقتدياً بكتاب الله وسنه رسوله، صلى الله عليه وسلم، ومتبعاً لآثار العلماء والأئمة الصالحين أهل الاستقامة في الدين، وكانت دولة الخليل بن شاذان رحمة الله في بضع وأربعمائة سنة، وما وقفت على تاريخ وفاته
في أي سنه، وكانت وفاته ببلدة نزوى عن غير واحد من أهل العلم (1).
الإمام راشد بن سعيد ولما توفي الإمام الخليل بن شاذان بويع في اليوم الذي مات فيها بالإمامة راشد بن سعيد بن عبدالله بن راشد بن سعيد بن محمد الأزدي، فوطئ أثر السلف الصالح، واقتدى بالكتاب والسنة، ولم أقف على تاريخ وفاته، وبلغني أنه توفي ببلدة نزوى، والله أعلم، ثم وجدت كتاباً فيه نبذة من تواريخ العلماء المشاهير بعمان، أن راشد بن سعيد مات في شهر محرم سنه خمس وأربعين وأربعمائة، وحكى لي بعض المشائخ أنه توفي بنزوى، كما قد ذكرت أولاً، وأنه كان عادلاً، ومنذ عقد له بالإمامة إلى أن توفي، ما خرج عليه أحد من البغاة العراقيين ولا العمانيين (2).
الإمام حفص بن راشد بن سعيد:
ولما توفي الإمام راشد بن سعيد بويع ولده حفص بن راشد بن سعيد بن محمد الأزدي، فاقتفى أثر السلف الصالح، فلبث في الإمامة ثمان سنين، ثم توفي، وقبره في بلدة نزوى، ولم أعلم أن أحداً أنكر عليه، أو نكل فيه بعيب [805] أو بريب،
والحكم بالظاهر، والله ما ظهر وما بطن (3).
(1) المصدر نفسه،
ص
0467
(2) المصدر نفسه، ص 467.
(3) المصدر نفسه،
ص
467
118