الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٤وكان ذلك سنة عشر سنين وخمسمائة، وقبر الإمام بن خنبش لما مات عند مقبرة القاضي أبي بكر أحمد بن عمر (1)، وولده أبي جابر، وهناك أيضاً القاضي أبو عبدالله محمد بن عيسى (2)، وكان رجلاً معروفاً بالفسق وشراب المسكر، أوصى أن يقبر عندهم، فقبر هناك، وكان ذلك اليوم يوماً شديداً على المسلمين، فقيل لبعض الصالحين، إن فلاناً أوصى أن يقبر عند مقابر الصالحين، لينفعه ذلك، وقد كان كذا وكذا، فقال له: إنه ينبغي أن يتقرب من الصاحين في الحياة، وبعد الممات، للرحمة التي تنزل، فقبر الرجل هناك، واشتد ذلك على الناس، وهذا الموضع الذي فيه هذه المقبرة، مقبرة الإمام خنبش، وهؤلاء المذكورين، وهو موضع نعشي الطريق الجائز الذي ينفذ من عند فلج الغنتق عند مساجد العباد بنزوى، وعند الجبل الأسود الصغير، الذي يُقال له ذو جيود، وله كهوف بائنة من الصخور، من أعراضه، لا من أعاليه، ومات محمد بن خنبش سنه سبع وخمسين وخمسمائه سنة، وقبر أعلى فلج الغنتق عند جبل ذي الجيود، خلف قبر أبيه، خنبش، وأصيب أهل عمان بموته ما لم يصابوا بأحد من قبله (3).
6
:
(1) أبو بكر أحمد بن عمر قاض، دفن إلى جانبه الإمام خنبش وابنه محمد بن جنبش في نزوى عند مساجد العباد عند الجبل الأسود الصغير وهو من الطائفة الرستاقية. انظر السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد: تحفة الأعيان، ج 1 ص (2) أبو عبدالله محمد بن عيسى: قاض، دفن إلى جانبه الإمام خنبش وابنه محمد بن جنبش، وكذلك القاضي أبو بكر أحمد بن عمر وابنه أبي جابر، في نزوى عند مساجد العباد، عند الجبل الأسود
354
الصغير. انظر: السالمي، نور الدين عبدالله بن حميد تحفة الأعيان، ج 1، ص 354 - 355. (3) الأزكوي، سرحان بن سعيد: المصدر نفسه،
ص
0468
121