الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٨أهل
مقرب، وهو على ساحل البحر، فالى هذه الغاية يسمونها قبور الترك، ويزعم طيوي أن في كل قبر من قبور الترك الأربعة والخمسة الرجال، وقد أخذوا سفنهم أيضاً جميعاً، ولا أعلم أن أحداً منهم رجع إلى هرموز سالماً من الهلاك، إلا الرجل الذي نجا من أهل البر، ومضى إلى عمان، حتى انتهى إلى ظفار، وفرّ منها إلى سفينة لأهل جلفار إلى هرموز
قال صاحب كشف الغمة في افتراق الأمة: ووجدت أيضاً تاريخاً آخر، فيه خرج أولاد الريس على عمان، و كان خروجهم في شهر شوال سنة خمس و سبعين بعد ستمائة، وكان المالك لعمان السيد كهلان بن عمر بن نبهان فخرج إليهم ليلقاهم بالصحراء، وخرج معه جمله أهل العقر من نزوى، فسبقت أولاد الريس على العقر، فدخلوها، وأحرقوا سوقها، وأخذوا جميع ما فيها، وسبوا نساءها، وأحرقوا مخازن المسجد الجامع المتصلة به، وأحرقوا الكتب، وكان ذلك كله في نصف يوم، ثم رجع كهلان بعساكره واجتمعوا بالسراة، فزحفت عليهم أولاد الريس، ومن معهم من الحدان، وقتل في هذه الوقعة من الفرقين ثلاثمائة رجل، فلعلها كانت هذه السنون التي بين محمد بن خنبش، ومالك بن الحواري، سنين ملك النباهنة بعمان، والله أعلم. ولعل ملكهم كان يزيد على خمسمائة سنة، إلا أنه كان فيما بعد هذه السنين، يعقدون للأئمة والنباهنة ملوك في شيء من البلدان والأئمة في بلدان أخرى، والله أعلم.
قال المصنف: والصحيح أنه بعد الإمام الخليل بن شاذان الخروصي، لم تكن للأئمة الواقعة لهم البيعة قوة باهرة، ويد قاهرة على النباهنة، وكانت النباهنة في ذلك الوقت مصطلمة أكثر حصون عمان، وعلى كل حصن من الحصون التي ملكوها أمير، لا يكترثون بمن نُصب إماماً، ولا يخافون صوله إمام عليهم، لكثره عددهم
125