الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٣

فقضى أحمد بن صالح بن محمد بن عمر (1)، أن جميع مال آل نبهان الذين بعمان، من أموال، وأروض، ونخيل، وأسلحه، وآنية، وغلل، وتمر، وسكر، وجميع مالهم كائناً ما كان، [809]، من ماء، وبيوت، ودور، واطوى، وأثاث للمظلومين من أهل عمان، من غاب منهم أو حضر، وكبر منهم أو صغر، الذكور منهم والإناث، فصارت هذه الأموال بالقضاء الكائن الصحيح للمظلومين، وقد جهلوا معرفتهم ومعرفة حقوقهم، ولم يحيطوا له علماً، ولم يدركوا له قسماً، فصار كل مال لا يعرف مجهولون أربابه راجعاً إلى الفقراء، وكل مال راجع إلى الفقراء، فالإمام العادل عند وجوده أولى بقبضة، ويصرفة في إعزاز دولة المسلمين والقيام بها، وكل من أصح حقه وأثبته، فهو له من أموالهم، ويحاسب بالتحرية بما يصح له بقسطه، إن أدرك ذلك، وإن لم يدرك التحرية ولم يحط بها، فذلك النصيب نصيب غير معلوم، وهو مجهول للفقراء، والإمام يقبض الأموال المغيبة، وأموال الفقراء، وما لا رب له، ويجعله في إعزاز دوله المسلمين. فقد صح هذا القضاء والحكم فيه، فمن بدله بعدما سمعه، فإنما إثمه على الذين يبدلونه، إن الله سميع عليم. وكان هذا الحكم عشية الأربعاء، لسبع ليال خلون من شهر جمادي الأخرى من سنه سبع وثمانين وثمانمائة سنة، وكان هذا في عقده الثاني، فإنه لما نصب أولاً، أقام سنة، وخرج عليه سليمان بن سليمان النبهاني (2)، فانكسر عمر وعسكره بححمت من وادي سمايل، ثم نصب ثانيه، ومكث في الإمامة إلى أن مات (3).

(2)

(1) أحمد بن صالح بن محمد بن عمران قاض، عالم، عاش في القرن التاسع الهجري، كان أحد القضاة المفوضين للفصل في قضية أموال ملوك بني نبهان الشهيرة انظر دليل أعلام عمان، ص 28. سليمان بن سليمان النبهاني شاعر عاش في القرن العاشر الهجري، وتولى الملك في عصر النباهنة، اشتهر في الشعر باقتفائه أثر الملك الضليل امرئ القيس ومعارضته له في شعره، كذلك أولع بشعر طرفة بن العبد، وعارض أبا العلاء المعري في بعض القصائده، وكان شعره بين شعر الشعراء العمانيين في القرن العاشر الهجري أشبه بشعر أبي تمام بين الشعراء العباسين، له ديوان مطبوع. انظر دليل أعلام عمان، ص (3) الأزكوي، سعيد بن سرحان: المصدر نفسه،

083

ص

469 - 470

130