الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٤قال المصنف: ولما ذكرت أسماء الكتب التي صنفها الشيخ العالم أبو محمد ناصر ابن الشيخ العالم العلامة أبي نبهان على الملأ، وانتهى مما روي من أسماء أئمتهم وعلمائهم، حتى كمل، انتعش في الخاطر أن أنظم فيهم قصيدة، تحتوي على ذكر أئمتهم وعلمائهم، وأعيان رجالهم، وما حماني على ذلك، إلا الصحبة التي كانت بيني وبين الشيخ أبي محمد ناصر بن أبي نبهان، إذ ينبغي للحر أن يذكر صاحبه، الذي هو جدير بالثناء عليه، ولعمري إنهم جميعا لجديرون بالثناء، وقد سميت هذه القصيدة الدر المرصوص في مدح جهابذة بني خروص، وهي شعراً:
(1)
الله قوم أحالوا الأرض أفق سما ومجدهم ناشر أعلى السُّها علما هم البدور إذا ما الليل جنّهُمُ هُمُ الشموس إذا ضوء النهار نما في كل ثغر لهم ذكر بنفحته يعطر الصخر والألواح والعلما حكى صغيرهم حلماً كبير هُمُ فالشيخ والطفل منهم حلمه عظما فما خبت لهم للضيف نار قرى ومنهم كل ذي جود حوى الكرما وإن بحثت قديما عن إمامتهم إليك قيل هم سادوا الورى القدما ياصاح عندك مثلي صح أنهم لكل حرب عوان قعقعوا اللّجما لهم مراتب فضل ليس غيرهم يحط حيث سعت أقدامهم قدما فلم يكن منهم إلا حليف ندى أو باسل أو إمام قد غدا أمما أو عالمٌ عَلَمٌ في الفقه أو لبق يرضى إذا نشر الألفاظ أو نظما (1)
بعد البحث والتدقيق تبين أن هذه القصيدة غير موجودة في أعمال ابن رزيق الأدبية والتاريخية الأخرى، حفظها لنا في مخطوطته هذه.
131