الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٩[الإمام أبو الحسن محمد بن عبد السلام]:
ولما مات [أحمد بن عمر، عقدوا لأبي الحسن محمد بن عبد السلام، وأقام دون سنة، وخرج عليه سليمان بن سليمان النبهاني، فقعد محمد عن حربه، فخلعوه، ونصبوا مكانه محمد سليمان ثالثة، وأقام أياماً، فلم يرضهم، فخلعوه.
[الإمام محمد بن إسماعيل الإسماعيلي]:
وعقدوا لمحمد بن إسماعيل بن محمد بن عمران بن أحمد الإسماعيلي، واختلف في نسبه، فمنهم من زعم أنه يمني النسب ومنهم من زعم أنه نزاري النسب، متخصل نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم الخليل، وأن بني إسماعيل العمانيين يمنيين، وغيرهم هم بنو إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام وعندي هذا هو الأصح، والله أعلم. ولم أذكره في كتاب المؤتمن مع العدنانية، لأجل هذا الإختلاف، وكان مسكن محمد بن إسماعيل المذكور بحجرة الوادي من بلدة نزوى من سكة باب مزار والسبب الذي أوقعه في الإمامة، أن سليمان بن سليمان النبهاني هجم على إمراة من أهل نزوى تغتسل بالغنتق فخرجت من الفلج هاربة عنه، عريانه، فظل يعدو في أثرها، حتى وصل حجرة الوادي فرآهما محمد بن إسماعيل، فخرج إليه، وقبضة، وصرعه على الأرض، حتى مضت المرأة، ودخلت العقر، فخلي سبيله، فعند ذلك فرح المسلمون لما رأوا من قوته في الأمر بالمعروف والنهي عن الذكر، فنصبوه إماماً سنة ست وتسعمائة سنة، ومات يوم الخميس، لتسع ليال بقين من شوال سنة إثنين وأربعين وتسعمائة (1).
(1) الأزكوي، سعيد بن سرحان المصدر نفسه، ص 470.
136