الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤١حجرة الوادي، فصاحت المرأة واغوثاه، فجرد محمد بن إسماعيل سيفه، فضرب به عنق سليمان بن سليمان، فأبانه عن جسده، وأخبر أهل الحجرة بما صنعه بسليمان ابن سليمان، فأسرعوا في دفنه، واجتمعت رجال نزوى فشكروا محمد بن إسماعيل، واتفقوا على نصبه، فنصبوه إماماً، وذلك في سنة ست وتسعمائة، كما
ذكرنا أولاً، والله أعلم بالصواب.
[الإمام بركات بن محمد]
ونصب ولده بركات بن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي في، اليوم الذي مات فيه أبوه محمد، ثم لما كان يوم السبت لعشر ليال من المحرم سنة خمس وستين وتسعمائة، أخرج جبر بن محمد بن جفير بن علي بن هلال الجبري، بركات بن محمد بن إسماعيل من حصن بهلا، وذلك بعد أن دخل السلطان الأعظم، سلطان بن الحسن بن سليمان بن سليمان بن نبهان نزوى، وملكها، سنه أربع وستين بعد تسعمائة، وثبت حصن بهلا في يد محمد بن جفير، إلى أن اشتراه منه آل عمير بثلاثمائة لك، ودخل آل عمير الحصن، لتسع ليال بقين من شهر جمادي الأخرى، سبع وستين بعد تسعمائة، ولعل كان الإمام الفضيلي (1)، وهو عمر بن قاسم الفضيلي، في أيام بركات بن محمد بن إسماعيل، والله أعلم (2).
سنة
(1)
عمر بن قاسم الفضيلي: إمام عاش في القرن العاشر الهجري، تولى حكم عمان عندما سخط أهلها على الإمام بركات بن محمد بن اسماعيل فرضي الشيخ الفقيه أحمد بن مداد ومعه كثير من أهل عمان بإمامته، وبايعوه، دخل مدينة منح، ثم حصن بهلا سنة 967 هـ، ولم يبق وقتاً طويلاً، إذ انقلب عليه أهل عمان، وبايعوا عبدالله بن محمد القرن إماماً لهم. انظر دليل أعلام عمان، ص (2) الأزكوي، سعيد بن سرحان المصدر نفسه،
ص
470 - 471
120
138