الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٢

الإمام عبدالله بن محمد القرن]:

ثم نصب الإمام عبدالله بن محمد القرن في منح يوم الجمعة لخمسة عشر يوماً خلت من شهر رجب، سنه سبع وستين وتسعمائة ونسب عبد الله بن محمد القرن هذا، من آل أو يس القرني الزاهد المشهور (1) يمني النسب. ودخل عبدالله بن محمد القرني حصن بهلا يوم الاثنين لليلتين بقيتا من هذا الشهر، من هذه السنة، ثم لما كان ليلة الأربعاء، لثلاث ليال بقين من شهر رمضان سنه ثماني وستين بعد تسعمائة سنه، دخل بركات بن محمد بن إسماعيل حصن بهلا، وأخرجوا منه عبدالله بن محمد القرن، وكان الشيخ الفقيه أحمد بن مداد (3) يبرأ من محمد بن إسماعيل وولده بركات ابن محمد، فقال في سيرته فمن ديننا الذي ندين به الله البراءة من إسماعيل، بجبايته الزكاة من رعيته بالجبر من غير حماية لهم، ومنع من الجور والظلم، لأنه جاء في آثار المسلمين المشهورة عنهم الصحيحة، ومن دين المسلمين أن لا يجبوا

(1) أويس القرني: القدوة الزاهد، سيّد التابعين في زمانه، أبو عمرو، أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني المرادي اليماني. وفد على عمر، وروى قليلاً عنه وعن علي. روى عنه يسير بن عمرو، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عبد رب الدمشقي وغيرهم حكايات يسيرة، ما روى شيئاً مسنداً، ولا تهيأ أن يحكم عليه بلين، وقد كان من أولياء الله المتقين، ومن عباده المخلصين. انظر الترجمة الكاملة في الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان: سير أعلام النبلاء، ج

4، ص 19 - 34.

(2)

الشيخ

أحمد بن مداد العلامة الفقيه العارف النحرير أحمد بن مداد بن محمد الناعبي العقري أحد أقطاب العلم والعمل بنزوى من ذرية آل، مداد الذين طبق الأرض صيتهم،

النزوي، واشتهروا بالعلم والفضل، فكانوا قادة للمسلمين، وحماة للدين، وسعاة لمرضاة رب العالمين. وللشيخ أحمد رأي في إمامة بركات بن محمد بن اسماعيل، فهو ومن معه من الفقهاء يبرأون من بركات بحجة أنه لم يحم الديار، وعلى هذا ليس له أخذ الصدقة من الناس. انظر: الفارسي، ناصر ابن منصور: نزوى عبر الأيام، معالم وأعلام، ص 145 – 146.

139