الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٦عند المسلمين، بل هو منافق فاسق ضال ظالم مبتدع، كافر كفر نعمة، متخذ دين الضلال، لا تجور له الإمامة، وإمامته فاسدة من أصلها وفرعها بالكتاب والسنه وإجماع الأمة من أهل الإستقامة، ثم إن بركات بن محمد بن إسماعيل لم يقنع بفساد إمامته وازداد فسقاً فوق فسقة، وظلماً فوق ظلمه، وكفراً فوق كفره، باستحلال ما حرم الله في كتابه ورسوله في سنته، ودين أهل الإستقامه من أمته، لأنه أخذ أموال رعيته البالغين واليتامى والأرامل والمساجد، وجباها أعشاراً هدراً وقرضاً بالنيه بالجبر والإكراه، زيادة فوق الزكاة لنفسه وعياله وأعوانه وللجبابرة على خوف وخشية الظلم، واقتدى بفعل أبيه محمد بن إسماعيل، وقلّده وقلّد من أفتى أباه من العلماء المتأخرين، قياساً ونظراً منهم على الصلاح وعلى نظر منهم على الصلاح وعلى قياس السفينة، إذا ضربها النخر في البحر، فخالف هو ومن أفتى باجازة ذلك كتاب الله وسنه رسوله ودين المسلمين من أهل الإستقامه، وقاس هو ومن أفتى بذلك من العلماء المتأخرين في موضع النص والدين كما قاس إبليس لعنه الله، عند وجود النص والدين فخالف بقوله هذا حكم كتاب الله وسنه رسوله، بفعله ذلك بالكفر والفسق والظلم، لقوله عزوجل ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون). الكافرون والظالمون كذلك محمد بن إسماعيل وولده بركات، في دينهما، من أفتى بإجازة أخذ أموال الناس التي حرمها الله في كتابه، وفي سنه رسوله، وفي دين أهل الإستقامة من أمته فضلاً، وأضلا من اتبعهما وصوّبهما على ذلك وتولاهما بالدين، لأن التقليد في الدين حرام لا يجوز [816] في دين الله، ومن ديننا البراءة من بركات بن محمد بن إسماعيل، بزيادته جنائر في أواد أفلاج رعيته، وقعده لتلك الجنائر المزادة بالجبر، وإنفاقه من ذلك على أعوانه وللجبابرة من أهل البغي، كما صالحهم على خوفه منهم على نفسه ودولته، وعلى رعيته
(1)
سورة المائدة، الآية 47.
قلّدا