الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٧

وأموالهم باقتدائه بأفعال أبيه المذكورة في هذه السيرة، وتقليده إياه ومن أفتاه باجازة ذلك، لأن ذلك كله محرم لا يجوز بالكتاب والسنه وإجماع الأمة، وأفعال محمد بن إسماعيل وبركات بن محمد بن إسماعيل وأحداثهما التي ذكرتها في هذه السيرة، شاهرة ظاهرة، لا ينكرها فاعلها بركات ووالده، ولا غيرهما من رعيتهما وأعوانهما، يشهد بذلك الخاص والعام والبدو والحضر من أهل عمان، وربما شهر ذلك في بعض الأمصار من غير عمان و ربما شهر ذلك عند مخالفينا و قومنا فتعجبوا من هذه الأفعال التي فعلها بركات بن محمد، وطعنوا في المذهب الإباضي من أفعاله هذه على ما ظهر عندنا وبلغنا، وفاعل هذه الأفعال يستحق الطعن والإنكار، إذ هي مخالفة لدين الملك الجبار، ولا يفعلها ويعتقدها صواباً، إلا مفسد في الأرض جبّار، وقد دان المسلمون من أهل الإستقامة بتخطئة من عمل بها من إمام أو عالم أو فاجر ختار، وأقاموا على ذلك الحجج من الكتاب والسنة، وإجماع العلماء الأبرار، وبركات بن محمد بن إسماعيل ووالده يكفيهما من الضلال والبدع بدعة واحدة، فأول بدعهما الخرص في ثمرة النخل وحكمها بما يقومه الخراص بالجبر على رعيتهما بعشر ذلك الخرص، ولو ذهبت تلك الثمار بريح أو مطر أو جراد، البدعه الثانية: منهما تقويمهم ذلك الخرص بدنانير بما يقومه عمالهما وأعوانهما وحكمهما بالجبر على الرعية بتسليم تلك القيمة على سبيل بيع الزكاه قبل قبضهما بالجبر والإكراه على الشراء من البيع البدعة الثالثة: أخذهما عشر الحبوب فيها الزكاه من الزجر والنهر غير الزكاة بالحب من عند الأيتام والأرامل ومن كره من البالغين هدراً لا قرضاً، وأخذهما عشر الحبوب التي يباح فيها نصاب الزكاة من الفلج والزجر، ولو مكوك حب، فخالفا بذلك سنه الرسول عليه السلام، وإجماع الأمة من أهل الإستقامة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس في مادون خمسة أوسق صدقة، والوسق ستون صاعاً، فذلك ثلاثمائة صاع: البدعة الرابعة: أخذهما

144