الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٥

ألا هل بجدب الأرض ذا الجو يسخط وإن كان منها بالمحلة يشحط فما باله تنقض منه رواعد بزمجرة كادت على الأرض تسقط يظل لخصب الأرض يقري صحايفاً علانية في نصه ليس يغلط أتلك تهاطيل ترى أم عزايم بها تنتشي السحب الثقال وتنشط رضاً لسقي الأرض يتلوا رياضه بساط الدجى يطوى إليها ويبسط بها انجلبت سود الغمايم خشية فمدمعها صحف البسيطة ينقطُ

إذا أفرط الجدب البذيء انبرى له بزمجرة من هولها الخصب يف نما بره براً وبحراً ولم يزل على الجدب فهو الأريحي المسلط ولا زال يجدي كل مثر ومترب وكل فتى من رحمة الله يقنط (1)

فقال لي: لا غرو هذا منكم يا أهل عمان، إذ منكم الشيخ أبو بكر أحمد بن سعيد الستالي، لا يختلف في ذلك إثنان، فقلت له يا شيخ أين دارك التي ضربت فيها خيامك، وأطلت بها مقامك، فقال: الحسا، فإن كنت لم ترها فعسى، فقلت له أعندكم شيء من نظم الستالي؟ فقال: أجل، وإنه في نظم القريض لذو معالي، وعندنا من أشعارك كثير، و لا ينبيك مثل خبير، ثم ودعت الشيخ ومن معه من الأدباء الأفاضل، ورجعت إلى منزلي بوافر السرور الكامل، وبالجملة. إن الشيخ أبا بكر الستالي الأديب طبقة والمدح من الناس إليه شن وطبقة، وإن بني نبهان، أهل ذلك الزمان، لهم في الكرم انسجام، لا تناظرهم فيه الغمام.

152

381

(1) المصدر نفسه،

ص