الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٨ابن فلاح، وعندهما ناصر بن قطن (1)، ومن معهم من العساكر، فلما التقواهم ومحمد ابن جفير استقام بينهم الحرب والقتل، فقتل محمد بن جفير، وانكسر قومه، وكان ناصر بن قطن منتظراً الأمر بينهم، فنادى بالكف بين القوم عن زيادة القتل، وكان لمحمد بن جفير ولد صغير واسمه محمد بن محمد، وأمه بنت عمير بن عامر، فتزوجها سليمان بن مظفر بعدما قتل، زوجها، فركن إليها بالبادية، فكان بالشتاء ينزل ببادية الشمال ويترك ابن عمه عرار بن فلاح ببهلا، وإذا جاء الصيف رجع إلى بهلا، وكان مهنا بن محمد الهديفي (2) مالكاً بلد صحار، فسمع أن العجم متأهبون إليه فأرسل إلى سليمان [822] بن مظفر لينصره عليهم، فلبي دعوته، وأطاع كلمته، فخرج إليه بمن عنده من العسكر وتكاملت القوم بصحار، ووصلت إليهم العجم من البحر، فاستقام بينهم القتال وعظم النزال، وارتفع العجاج، وأظلم الفجاج، فانكسر العجم، وقتل منهم من شاء الله ورجع سليمان بن مظفر إلى داره بهلا، وعنده بنو عمه و هم عشرة، عرار و نبهان ومخزوم وبعضهم من أولاد فلاح بن المحسن، وكان المقدم عليهم عرار، وأما أخوه نبهان، فلا يملك رأياً دون رأي
"
(1) ناصر بن قطن: ناصر بن ناصر بن قطن، أحد زعماء آل قطن، عاش في القرن الحادي عشر الهجري، كان أحد قادة الجيش الذي توجه لمحاربة نبهان فلاح في ينقل، وإخراجه منها، تغلب على ينقل، وتحصن فيها ضد الإمام ناصر بن مرشد، فتوجه له الإمام على رأس جيش وانتصر عليه وأخرجه من ينقل، وظل على ظلمه وبغيه ينهب، ويسلب، ويقطع الطريق، حتى سيّر له
(2)
الإمام جيشاً في شمال عمان، هزمه شر هزيمه، فهرب انظر: دليل أعلام عمان، ص 161. مهنا بن محمد الهديفي: كان والياً على صحار، استنجد بسليمان بن مظفر، عندما علم بقدوم العجم إلى صحار، فلبي سليمان نداءه بجيش جرار، فنشبت الحرب بين الفريقين، ودارت الدائرة على الفرس. انظر: دليل أعلام عمان ص 155.
155