الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٩

أخيه، وكان لعرار بن فلاح ملك الظاهرة، وأعطى سليمان بن مظفر مخزوماً ينقل، فبقوا عنده تسعة أحدهم حمير بن حافظ بن حمير بعد رجوعهم إلى بهلا بسنه، وبقي معه من بني عمير اثنان من العشرة، أحدهما مهنا بن محمد بن حافظ، وعلى بن ذهل بن محمد بن حافظ، وهم علي يدي سليمان بن مظفر، وكان لسليمان وزراء في القرية، وفي النزار من قرية إزكي، وفي سمد الشأن، وكانت سمد الشان لقبيلة الجهاضم، وكان جائراً وزيره عليهم، ففروا من شدة جوره وبطشه، وتفرقوا في البلدان مدة ثلاثين سنة، وهم يحتالون في دخولها والتوصل إليها. وكان بنو هناءة من أقرب الناس إلى سليمان بن مظفر، وكانوا أكثرهم عدداً وعدة وبأساً وشدة، وكان فيهما رجلان يليان أمرهما، وهما خلف بن أبي سعيد وسيف بن محمد بن أبي سعيد، وكان عندهم قدوة أهل زمانهم، وكان سبب الفرقة بينهم أن قبيلتين من أهل أحدهما بنو معن، والأخرى بنو النير، وسبب ذلك أن امرأة من بني معن

سيفم دخلت زرعاً لبني النير، تحسُّ منه، فمرت عليها أمة رجل من بني النير، فقالت لها اخرجي من زرع سيدي، فأبت، فوقع بينهما الجدال، فضربت الأمة المرأة الحرة، فأفقأت عينيها. وخرج ذات يوم جمل لبني النير، ودخل زرعاً لبني معن، فقطعت أذنه، فوقعت الفتنه بينهما، وهذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، وأصل الفتنة كالنار اليسيرة تحرق الأشياء الكثيرة، فافترق عند ذلك القوم فرقتين: أما بنو معن و بنو شكيل، فهم مع سليمان بن مظفر، وبنو النير مع بني هناءة، فعند ذلك سار خلف بن أبي سعيد إلى داره دارسيت وعنده بنو عمه، وكان سليمان بن مظفر يومئذ بالبادية، فعلم بذلك، فأرسل الى وزيره محمد بن خنجر أن قل لخلف يترك شأن القوم، فأرسل إليه بالكف عن ذلك لغلب القوم على ذلك يريد الإصلاح

??