الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٠حمير
•
بين بني معن و بين بني النير، فأرسل الوزير إلى مولاه سليمان أن خلفا غلب على التكفية، فندب سليمان بن مظفر إلى الوزير من كدم، وكانت تلك الأموال للشيخ خلف بن أبي سعيد، فوقعت العداوة والبغضاء بينهما، فأمر عند ذلك الشيخ حلف بن أبي سعيد بني عمر أن اغزوا بهلا فغزوها، فقتلوا من قتلوا فيها [823] فكتب الوزير محمد بن جنجر إلى سليمان بن مظفر ما جرى في بهلا، فلما علم سليمان ذلك، قفل من الشمال إلى بهلا، وأراد الصلح بينه وبين بني هناءه، فلم يقع بينه وبينهم صلح، وهيأ كل واحد منهما الحرب لصاحبه، فجمع السلطان سليمان ما عنده من العسكر ليقاتل بني هناءة، فعلم بذلك الشيخ خلف، فأرسل إلى الأمير عمير بن ملك سمائل ينتصر به على سليمان بن مظفر، فأجابه إلى ذلك، وجاء بمن عنده من القوم من سمائل، فعلم بذلك سليمان بن مظفر، فسار بعسكره إلى غبرة بهلا، فالتقوا هو والأمير عمير بن حمير، فاستقام الحرب بينهما ساعة من النهار، وكانت الحرب بينهما، سجالاً، ثم رجع سليمان إلى بهلا، و رجع الأمير عمير إلى سمائل، و ترك بعض قومه في دار سيت، وكان الأمير عمير ذا خلق حسن واسع، فلما وصل إلى سمائل، أرسل إلى بني جهضم، وهم متفرقون في قرى وبلدان شتى، فأقبلوا إليه، فوقعت بينهم الإلفة وإثبات الصحبة، ثم أرسل إلى سلطان الرستاق وهو مالك بن أبي العرب، ليصله إلى سمائل، فسار كذلك بن أبي العرب، وصحبة أبو الحسن علي بن قطن، فلما وصلا إلى سمائل، ساروا مع بني جهضم إلى سمد الشأن، وبنوا لهم بنياناً حول دارهم، وترك عندهم الأمير البعض من قومه، وترك لهم كل ما يحتاجون إليه من الطعام أو الشراب وآلة الحرب، ورجع إلى سمائل. وأما بنو هناءة وسليمان بن مظفر، فإنهم لم تنقطع بينهم الغزوات، ثم إن
157