الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦١

الأمير عمير بن حمير والسلطان مالك بن أبي العرب، ساروا إلى نزوى، وهما ينتظران الأمر، وكان لمالك بن أبي العرب وزير في عيني من الرستاق، فدخل عليه أهل الدار وأخرجوه منها، وجاء رجل من أهل عيني إلى سليمان بن مظفر، يطلب منه النصر على الخصم، فأعانه ببعض قومه، وأرسل معه عرار بن فلاح فجاء الخبر إلى السلطان مالك بن أبي العرب، بما جرى في داره، فأراد المسير إلى داره، فقال له الأمير عمير بن حمير قف معنا ولا تخف، فهذا من علامات

:

السرور، فقال: كيف ذلك، والعد وفي داري؟ فقال الأمير عمير: ذ لك عندي، وأنا إن شاء الله من الغالبين. قال الله تعالى فإن مع العسر يسرا إن مع العسر

يسرا) (1)، وكما قال شعراً: (2)

إذا الحادثات بلغن المدى

وحل البلاء وقل العزاء

وكادت تذوب لهن المهج فعند التناهي يكون الفرج (3)

ثم إن بني هناءة أرسلوا إلى الأمير عمير بن حمير أن إقبل إلينا بمن معك من القوم، لندخل بهم بهلا فسار هو ومن معه إلى بعض الطرق، فنظر إلى قومه، فاستقل عددهم، فرجع إلى نزوى، وكان بنو هناءة ينتظرونه في ليلة كانت بينهم للدخول، فلم يصل إليهم، فسار إلى الشيخ سيف بن محمد من دارسيت إلى نزوى، وجرى بينهم جدال كثير، من باب العتاب، فقال الأمير عمير بن حمير: خذ من القوم

(1) سورة الشرح، الآية 5، 6.

(2) الأزكوي، سرحان بن سعيد: المصدر نفسه،

ص

475. {VY -

158

477

(3) المصدر نفسه،

ص