الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٢[824] ما شئت، فأخذ من عنده قوماً كثيراً، وسار إلى دارسيت، والأمير عمير ينتظر الأمر بنزوى، فجاء الخبر إلى سليمان بن مظفر، أن القوم طلعوا من نزوى إلى دارسيت فمنهم من يقول: إنهم قاصدون القرية، ومنهم من يقول: قاصدون سيفم، ومنهم من يقول: قاصدون بهلا فقسم سليمان، قومه فجعل بعضا منهم في القرية، وبعضا في سيفم، وبنى بيتاً في رأس فلج الجزيين، مخافه أن يضربه القوم، وترك فيه قوماً، وقسم بقية القوم في بهلا، وترك في الخضراء جماعة من قومه، وكذلك ترك في حلة الغاف أحدا، وترك في الجامع من البلاد حمير بن حافظ ومن عنده من القوم، وقسم بقية قومه في العقر، وكان ابن عمه عرار بن فلاح ومن معه من القوم في عيني من الرستاق، فسار سيف بن محمد بقومه من دارسيت ليدخل بهم بهلا، وكان أول دخوله من جانب الغرب، فتسوّروا السور، ودخلوا البلاد، وكان منهم ضربة لازب، ولم يشعر بهم أحد، فقسم سيف قومه ثلاث فرق فرقة باليمين، وفرقة بالشمال وفرقة بالوجه، وهي التي تلي الجامع من البلاد، وأحكم أمره في الأماكن المختارة للقتال كمسجد الجامع ومسجد أبي عمر، وجميع أبواب العقر، فما بقي لسليمان بن مظفر شيء غير الحصن والخضراء، بعدما قتل من قتل من سادات قومه وفرسانه تلك الليلة، ونادى سيف بن محمد بالأمان في البلاد، وكان بعض أهل البلاد معه، وجاء الخبر إلى الأمير عمير بن حمير وهو في نزوى، إن قومك دخلوا بهلا، فركب عند ذلك هو والأمير سلطان بن محمد، والسلطان مالك بن أبي العرب والمنصور بن قطن، وأهل نزوى، وركب خلف بن أبي سعيد الهنائي بمن معه من دارسيت من القوم ينظرون أصحابهم، وكان دخولهم ليلاً، ونزل الأمير عمير بحلة، الغاف وكانت الخضراء في ملك السلطان سليمان، وفيها
159