الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٣وعندوا
علي بن ذهل، وعنده قوم كثير، فأرسل إليهم الأمير عمير، ليخرجوا بما معهم من الزانة، فورد علي بن ذهل على قومه يحرضهم على القتال، فلم يجبه أحد، على الخروج، ووصل الخبر إلى عرار بن فلاح، وهو في عيني من الرستاق، أن القوم دخلوا بهلا، فنهض من عيني بمن معه، ودخل القرية، وكانت القرية في
ملكهم، وكان عمير وسيف لم يشاركهما أحد في البلاد إلا الحصن، وه محدقون، وصنعوا في شجرة الصبار التي في السوق برجاً من خشب في أعلى رأسها بالليل، وقعد فيه رجل من الجهاضم، يقال له جمعة بن محمد المرهوب، فضرب رجلا من الحصن، كان خارجاً في القصبة إلى بيت الوزير، وعمل قوم الأمير عمير برجاً في الجامع، فضرب صاحب البرج رجلاً من الحصن من مبرز الغرفة من عسكر سليمان، ثم إن القوم قشعوا سور الحصن بالليل، فلما انهدم الجدار، علم بهم عسكر سليمان فمنعوهم من الدخول، ثم إن العسكر طلبوا من سليمان الخروج من الحصن مخافة القتل، فأقاموا في الحصار ثلاثة عشر ليلة، ثم أذن لهم، فطلبوا من الأمير عمير أن يسيرهم، فسيرهم بما عندهم من الزانة، وسير معهم وزيره، ثم طلع سليمان بن مظفر هو وبنوعمه وعسكره مسيرين من بهلا إلى القرية، فخرج هو وعرار من القرية إلى الظاهرة، فأمر بعد ذلك الأمير عمير بن حمير بهدم الحصن فهدم ولم يبق عمار ولا جدار، فهذه قدرة الله تعالى: {يوتي ملكه من يشاء، والله واسع عليم (1) (2)
(1)
سورة البقرة، الآية 247.
(2) الأزكوي، سرحان بن سعيد: المصدر نفسه،
ص
160
477 - 479