الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٠

ثم أرسل إلى أهل البلد، فسألهم عما كان يأخذ عليهم نبهان فقيل: إنه كان يأخذ نصف غله النخل، وربع الزرع، فاقتصر الأمير عمير عليهم بعشر الزرع، وأما

أموال السلطان لمن أقام في الحصن، وجعل في الحصن عمر بن محمد بن

الأمير عمير بن حمير وسيف بن محمد إلى بهلا (1). سعيد، ورجع ثم إن نبهان بن فلاح أخذ جنوداً من أخواله آل الريس، ووصل بهم إلى الظاهرة، ودخل فدا، وأقام فيها مده أيام، ثم جاءه أحد ممن كان له مصاحباً، من قبل من أهل ينقل، فقال له: نحن ندخلك البلد، ونثبت قدمك، ونشد عضدك، وننصرك على القوم، ونستفتح لك الحصن، فسار بقومه، ودخل ينقل ليلة النصف من ربيع الآخر، سنه ست وعشرين بعد الألف، وحكم مقابض البلاد من أولها إلى آخرها، إلا الحصن، وكان فيه قبيلة من بني علي، فتحصنوا فيه، وأحدق بهم، نبهان، واستقام بينهم القتال، فخرج رجل من أهل الحصن، ومضى إلى الأمير قطن بن قطن، وكان الأمير يومئذ ناصر بن ناصر، فركب معه محمد بن محمد بن محمد بن جفير، وعلي بن قطن بن قطن بن قطن بن علي بن هلال بما عندهم من القوم، وكان مسكنهم ببادية الشمال، فساروا، حتى دخلوا ينقل، فاستقام بينهم وبين نبهان بن فلاح القتال، واشتد بينهم الطعن والنزال، وارتفع العجاج، وارتجت الفجاج، فانكسر عسكر السلطان نبهان بن فلاح، فمنهم من قتل، ومنهم من طلب التسيار، فسير، ومنهم من مضى على وجهه. وبلغ الخبر إلى الشيخ سيف بن محمد الهنائي أن نبهان بن فلاح دخل ينقل، فخرج بعساكره ليقاتل نبهان فلما كان ببعض الطريق، بلغه ما وقع على السلطان نبهان بن فلاح من الأمر الكائن، والقدره الغالبه، فرجع بعكسره إلى بهلا، وأما الأمير

(1) الأزكوي، سرحان بن سعيد: المصدر نفسه،

ص

EAY

-

479

167