الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٦

العلم الباهر، وأما في العلم، فهو العيلم الزاخر، وأما في ذلاقة اللسان، فهو الند لسحبان، وأما في طريقة الحقيقة فقد فاق بصفة صوفيته الأنيقة، وأما في البسالة والجلاد فهو أسد الأساد، وأما في الصبر على محن الزمان، فهو أقسى في باب القياس من كهلان، شعراً:

حوى الفضل فهو الفاضل الكامل العدل فقل فيه مما تشتهي ولك الفضل زكي فعله والمرء لم يحومريةً إذا ما زكى في الصالحات له الفعل له الله من ندب ولي بنسكه بغير مراء يشهد العقل والنقل (1)

وبالجملة، إن مناقبة لا تحصى، وفضائله لا تستقصى، ولكن سأشرح بعضها، ولا يستطيع المعارض نقضها، وبالبعض الكفاية، لمن له دراية، فمن ذلك عما روت عنه بعض الرواة، المصدّق قولهم كل أواه: إن رجلاً قام ذات ليلة في مسجد قصرى من الرستاق فرأى كأن في زاوية من زوايا ذلك المسجد سراجاً أو بارقاً لا يفتر بائتلاق، وقد استوعبت كُرَة ذلك المسجد المعمور، و تماذج ذلك النور، فلما انتبه من المنام، لم ير فيه مضطجعاً غير الإمام (2)، فاعترف بشانه وفضله وبرهانه

شعراً:

،

(1)

بعد البحث والتدقيق في الأعمال الأدبية والتاريخية التي وضعها ابن رزيق تبين أن هذه الأبيات غير موجودة فيها، وحفظها لنا في مخطوطته هذه. (2) الأزكوي، سرحان بن سعيد: المصدر نفسه،

ص

493

173