الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٢

المجال: ليس لها غير الفاضل الممجد ناصر بن مرشد، فلما مضوا إليه، وأخبروه بما عولوا عليه، أجابهم إلى ذلك بعد عذر بسيط متدارك، فعقدوا له الإمامة جهراً في مسجد قصرى، في يوم الجمعة، السادس من شهر الحج، بغير خلف، عام أربع وثلاثين بعد الألف، وكان مسكن الإمام المذكور على المشهور في قصرى الرستاق على الإطلاق، فلما بايعته المسلمون، وعلم ببيعته الشرائية الأدنون والشاسعون لاذت بذيول رايته آساد النزال وأيدته، لا سيما رجال اليحمد بالأنفس والأموال وقال مالك بن أبي العرب، المالك لقلعة الرستاق استهزاءاً بين أهل الشقاق، افتحوا أبواب القلعة لناصر ومن معه، لإزالة البدعة، فطفقوا في استهزائهم يقهقهون، الله يستهزء بهم، ويمدهم في طغيانهم يعمهون، فلما دلف إليه رجال [839] الإستقامة، أخرجه ومن معه يعض الكف من الندامة، فظل مالك يخاطب بلسان حاله عند

زياله من كان له صديقاً جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا (

شعراً:

ما أشرق الرستاق بعد ظلامها وأتمها نوراً بنور إمامها إن ابن مرشد للبرية مرشد نالت به الأفراح في أيامها إن قلت شمساً فهو شمس ظلامها أو قلت بدراً فهو بدر تمامها متسربل درع الإمامة ضارب جيد العدى بوميض حد حسامها لم يبق جوراً عدله لمعاند هام العداة أذلّ ــن أقدامها إن الضلال به انتوى وبه خلت كرة البسيطة من دجى إظلامها

(1) سورة الإسراء، الآية 81.

()

189