الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٣

الله

ندب إمام عادل للمسلمين غدا سنام سلامها

أو ما يرى الرستاق خالية من الفساق حالية بعقد نظامها لا زال شمساً للعباد ولم تزل فلكاً فقل ما شئت في إعظامها نصر الإله على الأعادي ناصراً وأذاقها بظباه كأس حمامها (1)

فلما صارت إليه قلعة الرستاق وانشقت شقشقة أهل الشقاق رَحلَ إلى نخل مستصحباً جيشاً لهاماً فاصطلم حصنها من ابن عمه سلطان بن أبي العرب، بعد أن حاصره أياماً، ثم إن سلطان بن أبي العرب نقض إبرام العهد والميثاق، قبل أن يرجع الإمام إلى الرستاق، فحصره الإمام في حصنها المشيد، ومع سلطان فئة من أهل نخل مناكيد، وقد أتت نصرة إلى الإمام رجال اليحمد وغيرهم من الأنام، فبدد بهم شمل الأعداء بعد الإلتأم، وحين خلصت إلى الإمام بلدة نخل، وصارت إليه البيعة من أهلها على الآحاد والجمل، رجع بحسن الوفاق، إلى الرستاق

(1)

نخل نما بسليل ناصر نورها وسرى إلى سر القلوب سرورها أضحت به وضاحة فكأنما شمس الضحى منها يلوح سفورها وكأنما من لؤلؤ و حصاتها وص عيدها جريالها وعبيرها إن الإمام الندب ناصر ناصر أرجا عمان وأهلها ونصيرها كانت ترى نخل دجى فأنارها إذ شمسها هو حسبها ومنيرها بلد به أضحت تروق جنانها وتلوح بالنور الجلي قصورها من كان يقصر عن زيارتها الخطا في كل حين بالسرور يزروها

بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.

190