الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٥

معادي

سليم

ــسلّمه الـ

سلام

المرام

من على أعاديه مراد ويحلو للمحب: عليه رحمة الرحمن تسري برضوان يسرمده ال دوام (1) ثم مضى بجيشه إلى نزوى، فالتقته أهلها بالترحيب وأقام بعقرها، فصدع الباطل بعدله المهيب، فلبث فيها بعض الشهور عل المشهور، ثم إن بعض أهل المكر من أهل العقر، أراد أن يخرجه من كُرَة الحجرة، وطووا النشر عن العامة، فنالت الخاصة بذلك محض الخسرة والحسرة، فلما كان يوم الجمعة، خرج الإمام للصلاة إلى المسجد الجامع، وحوله من حاولوا البغي، يمشون مشية الخاضع الخاشع، فلما قضيت الصلاة، أخبر الإمام بعض الأنام عن شأنهم، فلما شاعت إليه أشياء شنانهم، أمر بإجلائهم من البلاد، ونهى عن قتلهم، والبطش بهم مع القرب والإبتعاد فتفرقوا أيادي سبا في البلدان، ولجأ جمهورهم إلى سيف بن محمد الهنائي (2) ببهلا،

(2)

وإلى العميري مانع بن سنان، وقبد كان مانع قد عاهد الإمام على إتباع الحق فشايعهم على الضلال، وفتق الرتق، وضد الصدق، وقد زهي سيف بن

(1) بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.

(2) سيف بن محمد الهنائي: قائد، عاش في القرن الحادي عشر الهجري، سار بقومه من بلاد سيت إلى بهلا مناصراً للأمير عمير بن حمير، فتولى الحكم بها، بعد أن أصبح كل جزء من عمان يخضع لحكم غير الذي يخصع له الآخر، خاض حروباً ضدّ الإمام ناصر بن مرشد، فوجه إليه الإمام جيشاً بقيادة عبدالله بن غسان، فلما نزل الجيش بلاد سيت، هرب الهنائي من الحصن، فأمر الوالي بهدم حصنه، فهدم، ثم أتى الهنائي إلى الإمام يطلب منه العفو والغفران، ودانت بذلك للإمام جميع قبائل عمان انظر: دليل أعلام عمان، ص 87.

192