الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٦الهنائي المتولي حصن بهلا بمشايعة الفئة الناكثة، وتخيلت إليه بواعث من نفسه العابثة، فلم يزل الإمام يغازيه، ويفل شوكة عازيه، وقد أشاد الإمام بشورى كل ناسك الحصن القديم الذي بناه بالعقر الإمام الصلت بن مالك، فلما أكمل بنيانه، واستملح عيانه، أتته رجال أهل منح، لإقامة العدل فيهم، وكف كف من يبغي يوافيهم، فوفد عليهم برجال ضياغم كماة أكارم، فاستأصل الحصن والبلاد، وأنال العباد من عدله وإحسانه المراد، شعراً:
لقد حوت منحاً لم أحصها منح وعمها بالإمام العادل الفرحُ ألقى لها ناصر نصراً به انشرحت وكل صدر بنصر منه منشرح لها به حصل الإبهاج فهي به لها بهاء به الإبهاج متضحُ [841] تهنى الأنام به فهو الإمام لهم ومنه أفراحهم ما ابتزها الترحُ بعدله الناس بالإيناس في دعة بأمنه العفر والسيدان تصطلح بابن مرشد نال الناس رشدهم فعنهم ما يُعنّي النفس منتزحُ بعدله دمر البغي البهيم فما بنوره ظلمات البغي تتشحُ لله من عادل ندب فلا عرض به يُحس إلى باغ ولا شبح يُثني عليه ويتلو حمد سورته بالعدل مغتبق سار ومصطبح فكم لنا الشارحون الحمد قد شرحوا (1)
من الصدور سطور من محامده
فلما خلصت له منح، وحصلت لها من عدله المنح، رجع إلى نزوى، عما يروى، أنته رجال أهل سمد الشأن بخضوع وإذعان، وكان يومئذ ملك حصنها العالي علي بن قطن
(1)
بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية
الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.
193