الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٠

إن محمد بن جفير بقومه، دخلها فاستحلها، فوثب إليه الإمام بجيش همام فيه من المعاول وغيرهم رجال كالأعلام، فلما سمع محمد بن جفير بجيش الإمام فر فرار الفرار من الإضرام، فلبث الإمام في نخل يومين، ثم رجع إلى الرستاق بنصر الله الخلاق، قرير العين، شعراً:

زكت بالهدى أعراضه وجواهره ألم تر إن سار السرور يسايره يؤيده إيمانه فهو طاهر فما في النضير النسك ندب يناظره (1)

فلما كان مقامه بالرستاق بعض الأيام، وفد عليه الشيخ خميس بن رويشد الضنكي، (2) بمعاشر فاخرة، يستحلّه على حروب الظاهرة، وفل شوكة من فيها من الجبابرة [843] فدفق الإمام جيشاً أرعناً عليها، وخيم بالصخبري، حين دلف إليها، وقد نصرته أهل الشرق الضحاحكة بأموال ورجال متداركة، فلما مضى إلى الغبي

(1)

بعد البحث والتدقيق تبين أن البيت غير موجود في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظه لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه. (2) خميس بن رويشد الضنكي: الشيخ العالم الفقيه خميس بن رويشد بن خميس المجرفي الضنكي، من علماء القرن الحادي عشر الهجري، أيام الإمام ناصر بن مرشد اليعربي (رحمه الله). وعندما توجه الإمام ناصر إلى الظاهرة، وافتتح وادي فدى وأمر ببناء حصنها، ناصره أهل العلاية من ضنك، وكان في مقدمتهم الشيخ خميس بن رويشد ورجال الفيالين. وهو من ولاته وقواد جيشه، ولما تحركت الظاهرة بعد فتحها، أقبل الشيخ خميس يستنصر الإمام، فجهز الإمام جيشاً، ساربه بنفسه، وفتح عبري وحصن الغبي، وولي الشيخ خميس على حصن الغبي. وللشيخ خميس ارجوزة في الفقه تبلغ مئات الأبيات، أولها:

الحمد لله الذي ليس له قبل ولا ولا عدله توفي الشيخ خميس بن رويشد الضنكي أيام الإمام ناصر بن مرشد. انظر الترجمة ونص القصيدة في: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد اتحاف الأعيان، ج 3، ص 144 - 149.

197