الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠١بالرجال، صك بهم دونها جمهور أل هلال، فكانت بينهم وقعة تطايرت بها الجماجم، وتصرمت الآجال والصوارم فقتل من مصاليت الإمام الأشد أخوه جاعد ابن مرشد (1)، ومن ساير قومه يسير، و من فئة الأعداء كثير، والخبر شهير، شعراً: قضى الرضي جاعد بالصارم الخذم فنال أجراً جزيلاً غير منخذم إلى الجهاد مضى حتى قضى فبكي عليه كل كي ناسك مضى حميداً شهيداً في ثياب دم اء قاتله بالسخط والندم
بدم
قد كان في موقف الهيجا يرى علماً إذا أتى جحفل الأعداء بالعلم لا غرو إن صاريا أنصاره عدماً فكل حي سوى الرحمن للعدم أجر العزاء لقد خص الإمام به وعمّ أهل النهى والمجد والهمم من باع لله نفساً في الجهاد له منه الرضى وجزيل العفو والكرم إن الشهيد له أجر له أرج أنواع أنواره في اللوح والقل من لم يمت بالظبي كانت منيته بغيـ
تفنى النفوس ويبقى الفعل مصطحباً
يوم
هن وغير الله لم وجوه النور والظلـ
المعاد
ياللرجال قضى خير الرجال ففي أفواهكم حمده تفضيله وفم فيها الجهاد لقد أرضى بمهجته رب العباد فلا يرتاب كل كمي ففي الزحام إمام كلما احتدمت نار الوغى داسها بالنعل والقدم فما يقول مع الأهوال واسفي ولا يقول مع الأغوال الأغوال واندمي إذا رأى شهب الأرماح لاح له وجه هو البدر لا يرتاب في الحمم أعطى الظبا حقها بالضرب فهو فتى لفيلق الخصم فلاق إلى القمم
(1) جاعد بن مرشد، قائد، عاش في القرن الحادي عشر الهجري، وهو أخو الإمام ناصر بن مرشد وأحد رجال دولته، قتل في حصن الغبي في الحروب التي دارت بين الإمام ناصر مناوئيه. انظر: دليل أعلام عمان، ص
198