الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٣لقد نال رضوان الإله بسيرة لها سنن في قصدها وسدادها (1)
ثم إن الإمام مضى إلى بات ففتح حصنها بالعزم والإثبات وجعل إليه فيه الشيخ الرستاقي محمد بن أحمد، ومعه محمد بن سيف الحوقاني (2) الممجد، شعراً: حوت بات أشتات الهني بابن مرشد فأصبح غاويها رشيدا بمرشد رأت كل صلح نير حين صالحت إماماً حوى إخلاص نسك وسؤدد إمامته بالعدل يضفو فرندها بأنواع أنوار على كل مهتد رنا كل من يبغي الهدى بمودة رما كلّ من يأبى الهدى بمهند تجرد بالنسك الصريح فلم يزل يؤيده شرعاً بعضب مجرد يصول على الأعداء في كل معقل ويقتلهم في كل بيد وفدفد إليه وداد في جهاد ولم يكن إليه وداد في لجين وعسجد
له سيرة يرضى بها الله ذو العلـ
وخير العباد الهاشمي
على أنه طهر إمام مهذب عليه الثناء المحض في كل مشهد
(1)
بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه. (2) محمد بن سيف الحوقاني: قائد وال عاش في القرن الحادي عشر الهجري، أحد رجال الإمام ناصر بن مرشد اليعربي (رحمه الله). قام بدور مهم في أيامه لإقامة معالم الإسلام في ربوع عمان، ولاه الإمام ناصر قرية بات، ومعه وال من أهل الرستاق، وعهد إليه بالتعاون مع والي
6.
الرستاق، ثبت دعائم الدولة اليعربية في منطقة الظاهرة انظر: دليل أعلام عمان، ص 147.
200