الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٤

حمى الدين بالسيف الصقيل وقد سقت بواتره كأس الردى كل معتد (1)

6

وعند رجوع الإمام من بات إلى نزوى، أمر محمد بن أحمد ومحمد بن سيف بسل السيف على أهل الشقاق والعدوان وبفتح ما بقي من قرى الظاهرة بيد الجبابرة، فلما أزمع الإمام للترحال، ترادفت المغازي عليها من بني هلال، وهم يومئذ بناحية الأفلاج من ضنك وأقاصي الشمال، فدلف إليهم الواليان الوليان بجيش كثير، فصادف جمعهما بالدير فتمزق جيش البغاة بسيوف جيش الشراة تمزيق الثوب البقير، وقد أخذ الواليان الوليّان إبل قطن بن قطن الهلالي ليستنصرا بها على كل مستنكف قالي، وقد حصر أركان حصنه الشهير بالمشاهير، فلما يئس من النصر، ركب إلى الإمام فصالحه على تسليم حصنه بردّ الإبل والعير، فكتب الإمام برد إبله وعيره عليه حين صار حصنه إليه، فكان الوالي فيه من قبل الإمام، محمد ابن سعيد بن عبد السلام (2) ثم دلف الولاة إلى حصن مقنيات، فحصروه، وبه وزير من قبل الجبور فقهروه، واجتمع للجبور من بني الريس وبني هلال جيش لا يحصيه غير العليم المتعال، فخاف جيش الشراة إدلاف جيش البغاة إلى بات، [845] فلما

(1)

بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه. (2) محمد بن سعيد بن عبد السلام هو الشيخ الفقيه محمد بن سعيد بن عبد السلام، من بلدة نخل، له مؤلفات عديدة منها: كتاب "سر" الأحكام، ورحمة الحكام في الفقه، وكتاب "منهاج الأبرار في بيع الخيار". وكلاهما في مكتبة وزارة التراث. انظر: البطاشي، حمود بن حامد: اتحاف الأعيان،

ج 3، ص 444.

201