الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٨أعلا محلته ربّ السماء فما زالت مراتبه تعلو على الرتب (1)
فلما صار بيد الإمام حصنها المشيد، جعل واليه فيه الشيخ محمد بن علي بن محمد الممجد، ثم إن سعيد بن سيف الخيالي وجماعته، جزاهم الله شرا، جعلوا يكاتبون الجبور لحرب ولاة الإمام سرا، فدلفوا إلى الصخبري بطغاة لئام، فقتلوا رجلاً من الضحاحكة، وأناساً من شراة الإمام، فدلف إليهم محمد بن سيف والي الإمام العادل بقبائل وقنابل، وكان بينهم من البؤس نظير حرب البسوس، ومن الهياط والمياط عام ابن همام بدمياط، أماً ملحمتهم بالعجفيه غير مخفيّة، ووقائع بملاحم متوالية بالغالية، ووقعة بالمطهرة غير منسيا، ووقعة بالزيادة ربت بالزيادة، ووقايع شتى كاد أن يتزعزع بهن ركن الإسلام أو حتى، فلما تكاثرت على محمد بن سيف مدد الأعداء جمهوراً جمهوراً، أدبر عنه أكثر قومه، فبقي في حصن الغبي محصورا، فلما علم محمد بن علي بمصابه، وتجرع صابه وأوصابه استصرخ رجاله، ودعى أبطاله 847] فسار بهم إلى الغبي سراً، ووضع السيف على الأعداء، لما وصلها جهراً، فصدعهم بالبيض والزجاج صدع الزجاج، وتركهم بالمدى والخناجر رؤوسا بلا حناجر، فلجأ من نجا منهم إلى ينقل، والى كلّ منزل إلى الأعداء ومعقل، وأيد الله المسلمين بالنصر والفتح المبين، شعراً:
بالنصر حزب الإستقامة أجدر حزب البغاة وإن نما لا يظفر
()
بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية
الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.
205