الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٩ضحكت سيوف فتى علي في العدى وبكت فدمعها نجيع أحمرُ هر الصوارم والزجاج فأصبحوا مثل الزجاج لدى الوغى تتكسر لله من ليث هزبر زائر لا للعداة لديه ليث يزار يهوى الوغى فإليه حر نزالها يوم الهياج هو الزلال الكوثر فإذا تأخرت الرجال عن الوغى يوماً سعى فيها ولا يتأخر كثرت على أعدائه دلفاته فيه لقد يروى الوشيح السمهر ويرى إذا البيض الحداد تألقت بيضاً تألق لاذها المتعصفرُ ترك العدى يوم العريكة سجداً والسيف للباري الجليل يكبرُ فكأنما أضحى خطيباً سيفه والهام من فئة الأعادي منبر لا زال ناصر ناصراً إذ ناصر ندب لأهل الإستقامة ينصر
(1).
ثم إن مانع بن سنان طفق يكاتب سيف بن محمد الهنائي ذي الشنان، وبعض رجال عقر نزوى، لنكث عهد الإمام بالكتمان، فلما أجابوه على المكر، دخل بقومه حلة العقر، فما تركوا إلى الإمام ذماما منشوراً، بل لجوا عتواً ونفوراً، وتركوه ومن معه في الحصن محصوراً، فلما علمت فئة الإسلام بما جرى على الإمام، أتته رجال النصرة من إزكي وبهلا وجبل بني ريام، فأخرج به الفئة الباغية من العقر، وصرع من صرع منهم بالردينية والبتر، فخوطبوا بلسان الحال مع الانحلال من مال إلى الضلال رأس أفعاله خبيث فعله ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله أيا من تمشى تيها، من حفر لأخيه حفرة أوقعه الله فيها، ومن أراد محض الغدر بأهل الشكر
(1)
بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.
206