الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٠

عذره لا ينفعه، ومن كان مع الله كان الله معه يحظى كل ناسك حليم من الكريم الكرامة، ويحظى كل باغ مرتاب من شديد العقاب بضد السلامة، أيا من راغ ويا من رعا لمقال ذي الجلال سمعاً، وإن ليس للإنسان إلا ما سعى، فلما صفا كدر نزوى إلى الإمام، وعذب مشربها للأنام، مع الرّي والأوام، وجب تفخيمها بالنثر والنظام، لا سيما إذ هي تدعى بيضة الإسلام، شعراً حوت نزوى لها البشرى ضياءَ وحازت بالستنا الضافي الضياء رأت من نصر ناصر كل نور وقد شفت ببهجتها ضياءَ تقول الزائرون أأنت أرضي أيا نزوى فصرت لنا سماء [848] حباك النور صنع إمام عدل فمحض النور منك لنا تراءَ

فحسبك بالإمام العدل فخراً فأنت به لقد حزت الثناءَ

به الإسلام أصبح في ابتهاج يهز من الضياء له لواء رمى الأعداء بالبيض الدوامي الدماء فتفق في ربوعهم يرى ضرب الطلي ضربا إذا ما عن الدين العدى ركبوا الإباء رأت راياته الأعداء تري بنصر فتحه منه أضاء (1)

مع

فلما صارت بيد الإمام، مضى إلى سمائل بجيش كامل فهدم على رغم أهل العدوان حصن مانع بن سنان، وقد هرب مانع قبل وصول الإمام إلى فنجا، ثم مسقط، النصارى بالمنجا، ثم رحل إلى لوى، فلاذ بمحمد بن جبير والتوى، فلما رجع الإمام، بحظو الغاية القصوى إلى نزوى، جمع جيشاً يموج كالتيار بالإكثار، أميره

(1) بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.

207