الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٥

إلى الحصار، فأحاط بالحصن إحاطة الهالة، وقد التف مع الوالي المذكور قبل اصطلامه للحصن المشهور ناصر بن قطن ورجال المعمور، فلما طال على سيف بن محمد الحصار وله تعذر الانتصار سلّم الحصن على الإرغام لوالي الإمام

شعراً:

نشرت لوى ليد الإمام لواها فتألق

وب

سمائها

ناها

نفضت غلوّ بغاتها ومن الهدى أضحى يباري النيرات علاها أضحى إمام المسلمين مليكها ــه تألق للعيون هداها فهو الذي أنأى الضلال بعدله وهو الذي عنها العدى أنباها يغشى الحروب ولم يخف أسادها مهما أتت بزئيرها وظباها يهوى الجهاد فلا يزال مجالدا فئة يفيء إلى الضلال هواها سل السيوف الأكلات عداته ومن النجيع قناته رواها بالعدل يحكم فهو منشور له علم به فئة الضلال طواها دانت عمان له فصار له حمى لا يستباح الهتك حين حماهها فعليه رحمة ربة ما حركت عذب الغصون المورقات صباها (1)

فلما نشر محمد بن سيف بحصن، لوى لوى المرام، ترك في الحصن خيار أصحابه، ومضى هو حتى وفد على الإمام، فلما أخبره عما كان، وشرح له المكين والمكان، جهز الإمام جيشاً يموج بجأش الشجعان أميره الشيخ الناسك مسعود بن

(1)

بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.

212