الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٨والبسيط الطويل على التفضيل، وقد بعث الوالي ليلة الميعاد آساد الجلاد، لاحاطة البلاد، وأمرهم بأسر ابن سنان، وقتل من يمانع عنه بالسيف والسنان، فلما أكمنوا ووافي بالرجال والجمال انسابوا اليه كالصلال، وأحاطوا به عن يمين وشمال، فأخذ حينئذ مانع إلى الوالي قهراً، فأمر به فقتل صبراً، وقتل من قومه مع الاضطراب من وقف للطعن والضراب وسلم منهم من فرّ على ظهر الركاب، شعراً
كذا كذا البغي في الدنيا عواقبه وصاحب الخسر يوم الحشر صاحبه قد ظن مانع بالطغيان ممتنعاً ولا يلين لحد السيف جانبه غدا أسيراً وسيف العدل يرفعه بوقع ضرب به فرت مناكبه ففي لوى ظنّ أن يضحى اللواء له وخاطب النصر في الأعواد خاطبه وما درى البغي يطوي ما تبشره ظنونه وبه تقوى مراتبه [852] من الحسام رأى كأس الحمام وما كأس الحمام له تحلوا مشاربه قد كان مانع ذا غدر تؤيده به الأباعد من خير أقاربه قضى بعضب فلا يبكي عليه فتى تلوح في رتب التقوى مناقبه تبسَّمَ الدهر لما مات من فر وكل من كان يقلي الدين نادية فالحمد لله لا هماً ولا حزناً عليه فليبكه من لايجانبه (1)
(1) بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية
الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.
215