الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢١

على رب العباد بالجهاد، ثم إن الشيخ حافظ بن سنان شرع في بنيان الحصن، حتى أتمه بمحكم البنيان، ولم يزل يزلزل النصارى بوقائعه، ويقطع أصولهم، وفروعهم بقواطعه، وقد بعث إمام المسلمين الشيخ خميس بن سعيد برجال موحدين إلى من بمسقط من النصارى المشركين، فلما سار إليهم بالعديد الأكثر، وأقام ببوشر، أتته رسل نصاري مسقط، تريد منه محض الإصلاح والأمان لرقابهم من ضرب الصفاح فأتحفهم بالأمان الأوضح، وسار بمن معه، حتى أناخ بأرض المطرح، فلمّا انتشرت فيها ألويته المنصورة، أتته أكابر نصارى مسقط، وأيديهم بالإذعان بعد المد مقصورة، فصالحهم على فك ما قبضت يدهم من مسقط والمطرح من المعاقل، وعلى رفع السيف عنهم من فئة الإمام العادل وعلى السياق لسوقهم ما يشتهونه تخيراً من الأمتعة المحللة للشرى، فلما تمَّ بينهم العقد على ذلك، رجع إلى الإمام فحمد سعيه بذلك، ثم إن الإمام أنفذ لهام جيش منصور إلى بلدة صور، فحصرها أياماً، ثم افتتحها إرغاماً، شعراً:

لوى ناصر المنصور قد رف في صور فطمس ناموس النصارى الشناظير إمام فما يخشى الجموع إذا أتت فمفرده في الروع جم الجماهير رما صور بالجمهور فابتز حصنها فأضحى له العاصي نسيب العصافير [854] أصار نصاراها تلـ وك ماتماً وتذري دماها بالدوائر في الدور يقولون هاك الحصن والدار إننا خذلنا فما جند إلينا بمنصور ألا في سبيل الله سعى ابن مرشد إليه جبان في الوغى غير مذعور لقد نصر الدين القويم فلم يذر له علما في موضع غير منشور محامده ترض الصدور وفخره إليه بهاء باهر في الأساطير صَبو إلى ما تنقش البيض من دم بجند الأعادي لا لنقش الدنانير الرحمن عنه فإنه إمام ولي لا يميل لمحضور

ألا رضـ

(1)

بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.

(1)

218