الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

إله إلا هو وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تصوموا يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي، وأدعوكم إلى بر الوالدين وصلة الأرحام، والوفاء بالعهد، والكف عن المظالم وعن سفك الدماء، فكان جوابهم كما ذكر الله تعالى {قد كنت فينا مرجوا (1) الآية، فكان من أمرهم ما كان من عقر الناقة، وكان عقرها يوم الأربعاء، وأتاهم العذاب صبيحة يوم الأحد ثلاثة أيام، كما وعدهم صالح عليه السّلام،

(2)

أول يوم تصفرّ وجوههم، واليوم الثاني تحمر، واليوم الثالث تسود، ثم صبحهم العذاب في اليوم الرابع، فأصبحوا في دارهم جاثمين (2) وذكر الشيخ الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (3) المفسر في معالم التنزيل في قصة النبي صالح عليه السلام وقومه قول الله تعالى: ﴿قال الملأ﴾ قرأ ابن عامر: وقال الملأ بواو الذين استكبروا من قومه، قال: يعني الأشراف والعامة الذين تعظموا عن الإيمان بصالح، الذين استضعفوا يعني القادة والأتباع لمن آمن منهم، قال: يعني الكفار للمؤمنين، أتعلمون أن صالحاً مُرسل من ربه إليكم؟ قالوا إنا بما أرسل به كافرون فعقروا الناقة (4)، وقال الأزهري (5): القط

(1) سوره هود، الآية 62. (2) سورة الأعراف الآية.78

(3) الحسين بن مسعود البغوي (436 - 510 هـ / 1044 - 1117) م: هو الحسين بن مسعود بن محمد الغراء، أو ابن الغراء، أبو محمد، يلقب محي السنة، البغوي، فقيه محدث، مفسر نسبه إلى (بغا) من قرى خراسان، بين حراة ومرو له التهذيب في فقه الشافعية، و (شرح السنة) في الحديث و لباب التأويل في معالم التنزيل) في التفسير، و مصابيح السنة توفي في مرو الروز سنة 1117/ 510 م. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 259. (4) سورة الأعراف الآية 75 - 76، مع توجيه جزء من الآيتين (75،76) لخدمة معنى السياق، وهو استبدال (مؤمنون) بـ (كافرون) في قوله تعالى: (قالوا إنا بما أرسل به (مؤمنون) الآية 75، وتركيب (كافرون) بدل (مؤمنون) في آخر الآخر بقوله تعالى في الآية الكريمة:77) قال الذين استكبروا (انا بالذي آمنتم به كافرون

(5) الأزهري (282 - 370 هـ / 895 - 981 م هو محمد بن أحمد بن الزهر الهدوي المعروف بالأزهري، أ أبو منصور، أحد الأئمة في اللغة والأدب، مولده ووفاته في هراة بخراسان نسبته إلى جده (الزهرى). عنى بالفقه فاشتهر به أولا، ثم غلبا عليه لتبر في العربية، فرحل في طلبها وقصد القبائل وتوسعا في اخبار هم. ووقعا في إسارا القرامطة، فكان مع فريق من هوازن (يتكلمون بطباعهم البدوية ولايكاد يوجد في منطقهم لحن كما قال في مقدمة كتابه تهذيب اللغة ومن كتبه (غريب الألفاظ التي التي استعملها الفقهاء) و (تفسير القرآن) و (فوائد منقولة في تفسير (المزني أنظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 5، ص 311

167