الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣١إنما الأولياء يشرق في المحيا
ك الله نورهم والممات
عمروا الشرق والمغارب بالعد ل فأضفوا البلاد بالبركات
إنما ناصر بن مرشد قد حاز ثناء فى موته والحيات في سطور وفي صدور له حمد أنارت به ثغور الثقات (1)
فلله درفتي، عاش نقيّاً، ومات وليّاً، فعنه أهل الإستقامة راضون، وله موالون متولون، وكانت وفاته بنزوى من غير خلف، يوم الجمعة، لعشر خلون من ربيع الآخر، سنة تسع وخمسين بعد الألف، وأمّا مدّة أيام دولته عما أنطق الصواب به الألسنة [860] ست وعشرون سنة، وقد رثته شعراء عصره بقصائد فائقات مطولات ومختصرات ورثيته أنا بهذه القصيدة الدالية المشرقة اللؤلوئية، فقلت
شعراً:
حوى محض ومض النور قبر بن مرشد خلا وله لم يخلو حمد بمشهد فلله من نب تألق سعيه بنور هدى يسعى به كل مهتد ام له يُعزى لواء ولاية فمن نشره نشر الألوة يجتد فكم قائل مثلي ألا هل سمعتم ثوى قبل أن يودى خضم بملحد وهل قبله شاهدتم أيها الورى بشمس توارت تحت ترب وجامد ك الله قل فليبكه كل فاضل بدمع الحيا في كل ربع ومعهدِ بكى النصر لما مات ناصر والهدى وأضحى يباكي الغمد كل مهند وقال لسان السمر هل كف طاعن يسل بها من بعده قلب معتد لقد مات حر الضرب والطعن بعده أما من جهاد بعده لمؤيد على ناصر يبكي دماً كل منبر على ناصر يبكي جوى كل مسجد له الله من ندب ولي يجه ي يجله ويثني عليه كل عقل مجرد لقد كان عدلاً ناصر الدين بالظبا ولم يصطحبه كل ذي صارم صد
(1)
بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.
228