الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٢إذا ما تجلى للكفاح بعزمه أشارت به أهل البسالة باليد لقد باع في سوق الجهاد حشاشة ولم يك مقصوراً بقصر مشيّد ولي عن الأعداء لم يلو عزمه فصمصامه عن هامهم غير مغمد قلى صرة الدنيار إذ لاجنانه إليه وداد في لجين وعسجد له ومض نور في ندي ومسجد فَسَل كُرَة المحراب عنه أو الندي براهينه تروي فسل كل ناطق أريب وسل عنهن كل مجلد ففي وجهه الوضاح للنور مبزغ فإن (الغيينا) من وجهه المتوقد يكاد عليه الغصن يثني إذا انثنى ويتلو إليه الحمد كل مغرد مقل من الدنيار مثر من الهدى يبيد الأعادي في ربوع وفدفدِ له بين الصحاب بشاشة لها في العدى وخرّ بنجر وأكبد سما بفخار دونه كل سيد فما سيد يحكيه في فخر سؤدد عسلاً طعن العواسل في الوغى وريق الحسام العضب ريقة خرد إذا ذكرت يوما إمامته انبرى إلى ذكرها نور كثير التوقد [861]
يري
لقد
وجاً لمجـ دس
امك متفرد
فاق في حلم وعلم وهيبة لقد كان في التقوى وفي الدين قدوة به كلّ من يرضى به الدين يقتدي إذا فادحات الدهر هبت بنكبة تماسك عن نيل ولم يتأوّد ألا إن رضوى في الشدائد دونه ويخشاه إن جاس الوغى كل مزبد فلم يبق فخراً في الثواب لناسك ولم يبق مجداً في العلى لممجد غدا الدين طلقاً باسماً في حياته ولم يمش بالأنصاب مشي المقيد لقد فقدته الناس والباس والوغى وكل عليه وجده لم يُصرد وقالوا عليه رحمة الله إنه لقد كان طهرا قدوة المتعبد به تورق البيداء وهو سميدع إذا غرد الهندي لا لمغرد
(1)
بعد البحث والتدقيق تبين أن القصيدة غير موجودة في المصادر الأدبية والتاريخية العمانية الأخرى، حفظها لنا ابن رزيق في مخطوطته هذه.
229