الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٣

له الحمد من ثغر الورى فمحمد بسيرته يره وربُّ محمد (1)

وكان قبره بنزوى مع مساجد العباد عليه رحمة رب العباد، فهذا ما لاح لي من سنا سيره، وشائع خبر خبره، لمجرد الرواية عن أهل الدراية، وأنا أستغفر الله مما خالفت فيه الصواب، وأسأله المغفرة التي لا ينالها غير التائب الأواب، وما توفيقي إلا بالله، وكان الفراغ من نظم سلك هذه السيرة الرائقة للناظمين والناثرين من هجرة سيدنا محمد الأمين عليه صلوات ربّ العالمين سنة ألف ومائين وواحد وستين، وناظم سلكها السائل ربه عنه وعن المسلمين دفع كل ضيق، سليل ابن رزيق. [862]

الإمام سلطان بن سيف:

6

الإمام سلطان بن سيف بن سلطان بن مالك بن بلعرب بن سلطان بن مالك بن بلعرب اليعربي، بويع له بالإمامة في اليوم الذي مات فيه ابن عمه الإمام ناصر ابن مرشد رحمه الله، و هو يوم الجمعة لعشر ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة ست و خمسين سنة و ألف سنة من الهجرة النبوية، فقام بالعدل، و شمر في ذات الله، و نصب الحرب لمن بقي من النصارى في مسقط و المطرح، و سار إليهم حتى نصره الله، و فتح مسقط و المطرح.، و ابتزهما من النصارى، و سبب فتوحه لهما أنه لما مات الإمام ناصر بن مرشد، رحمه الله و أفضت إليه البيعة، لم يمكث بنزوى إلا أياماً قلائلة حتى دلف إلى النصارى، فأقام بالمطرح نحو بئر الرولا بمن معه من الجند، و كان حد معسكره منها إلى أقصى سيح الحرمل و أقصى دار سيت بكمال عدة وعديد، فكان كل ما طلعت الشمس أمر قومه بالدلفة إلى حصن مطرح و سائر بروجها، فيركضون عليها كما أمر، فيرامون النصارى بالتفق، و النصارى يرامونهم من الحصن و سائر البروج بالتفق و المدافع إلى آخر صلاة العصر، فيرجع عسكره إلى المعسكر، و كذلك صنيعه بمسقط في كل

يوم

230