الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤١عبيدان الشيخ الغافري خلف بن سنان (1) وغيرهما، ومن اللهجين بعلم الشعر، وصاروا بعد التأديب والتهذيب أدباء، منهم: الشيخ الحبسي الرئيس راشد بن جمعه بن خميس، حتى قال في حقه الشيخ العالم سليمان بن بلعرب بن عامر بن عبدالله بن بلعرب بن عبدالله بن بلعرب (2) الذي هو من بني محمد بن سليمان العقري النزوي العماني: ولد الحبسي بالقرية المسماة تين بني صارخ من قرى الظاهرة من عمان في سنة تسع وثمانين بعد الألف من الهجرة المحمدية، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام فرمد وهو ابن ستة أشهر، ثم انتقل منها، وهو ابن سبع سنين، قد مات أبوه، ونزل بقرية يبرين في سكن الإمام بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك بن بلعرب اليعربي العماني، فربّاه بها، وأحسن إليه [867] غاية الإحسان، فتعلم في ظله القرآن والنحو والصرف واللغة، وما شاء الله من العلوم المفيدة، وخرج شاعراً مجيداً، أريباً حاذقاً أديباً، فلما مات هذا الإمام، انتقل منها إلى أرض الحزم من ناحية الرستاق من عمان مسكن أخيه السيّد الهمام سيف بن سلطان، المالك بعده، وأقام بها معه في أجمل حال إلى أن مات، فلما مات ارتحل إلى نزوى عمان، واتخذها موطناً دون الأوطان، انتهى كلامه. قلت: وقد مدح الشيخ راشد بن جمعه بن خميس الحبسي هذا السيد الإمام بلعرب بن سلطان بن سيف المذكور بقصيدته النونية، التي مطلعها شعراً
(1) خلف بن سنان الغافري: الشيخ الفقيه العالم، الناظم البليغ، خلف بن سنان بن عثيم الغافري، من علماء القرن الحادي عشر، كان والياً وقاضياً للإمام سلطان بن سيف الأول، وله ديوان شعر كبير، وله أشعار وقصائد أخرى لا توجد في الديوان، وله أجوبة كثيرة في الأثر، منها: "كتاب البيان" انظر البطاشي حمود بن: حامد إتحاف الأعيان، ج 3، ص 125 - 126.
(2)
:
الشيخ سليمان بن بلعرب بن عامر عالم مؤرخ، كان أحد المؤرخين الذين لهم دور بارز في تدوين تاريخ عمان، كما كان شاعراً، أخذ الشعر عن استاذه المعروف الشاعر الحبسي، له كتاب "المؤتمن في ذكر مناقب نزار واليمن. انظر دليل أعلام عمان، ص 82.
238