الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٩

ومال الأيتام والأغياب، ومن لا يملك أمره. فلما رأى الشيخ عدي بن سليمان الذهلي) ميل الناس إلى ولد الإمام، ولم يجد الإمام ولا الرخصة ليتابعهم بها، وخاف أن تقع الفتنة لاجتماع الناس بالسلاح، وربما شهر مع ذلك السلاح، ووقع بينهم الجراح، فقال لهم مع ذلك: أمامكم سيف بن سلطان، بفتح الألف، والميم الثانية، يعني قدامكم، فعند ذلك نادوه بالإمامة، وضربت المدافع إظهاراً وإشهاراً، وانتشر الخبر في عمان، أن الإمام سيف بن سلطان، فلما سكتت الحركات، وهدأت الناس، أدخلوا الشيخ مهنا الحصن خفية، وعقدوا له الإمامة في هذا الشهر الذي مات فيه سلطان بن سيف من هذه السنة.

الإمام مهنا بن سلطان:

الإمام مهنا بن سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف بن سلطان بن مالك بن بلعرب ابن سلطان بن مالك بن أبي العرب بن محمد بن يعرب بن سلطان بن حمير بن مزاحم بن يعرب بن محمد بن يعرب بن مالك اليعربي. فلما أفضت إليه الإمامة، واشتهر بها مع الخاصة والعامة، قام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،

(1)

الشيخ عدى بن سليمان الذهلي: هو الشيخ العالم الفقيه القاضي، عدي بن سليمان بن راشد بن حسن بن بغسان بن سعيد بن ربيعة بن سعيد بن كهلان بن راشد بن محمد بن صلت بن ربيعة الذهلي. من علماء القرن الثاني عشر الهجري، ومن قضاة أئمة اليعاربة الآخرين، أيام الإمام سلطان بن سيف الثاني، ثم الإمام مهنا بن سلطان، وكان هو العاقد عليه الإمامة، وذلك بعد وفاة الإمام سلطان بن سيف الثاني. لكن اليعاربة أرادوا البيعة لسيف بن سلطان الثاني، ولم يبلغ الحلم، فقال الشيخ عدي بعدم جواز ذلك، ووقع الخلاف بين اليعاربة و رؤساء القبائل من جهة، وأهل والعقد والإمام مهنا بن سلطان من جهة أخرى، وأضمروا العداوة لهم، وألقوا القبض على الشيخ عدي، وقيدوه، وقتلوه سنة 1721، انظر البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: د: إتحاف

الحل

الأعيان، ج 3، ص 388.

256