الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٢

والي مسقط أن يخلصها لهم، وكان الوالي فيها يومئذ حمير بن منير بن سليمان بن أحمد الريامي ()، فخلصها لهم، وخلصت لهم قرية نخل بغير حرب، ثم أخرجوا سرية عليها مالك بن سيف اليعربي، فوصل إلى سمائل، وافتتحها بغير حرب، وأخرج الوالي منها، وذلك في شهر القعدة من هذه السنة، وصحبه بنو رواحة، فجاء إلى إزكي، فافتتحها بغير حرب، ثم إن يعرباً خرج بمن معه من أهل نزوى وبني ريام، والقاضي عدي بن سليمان الذهلي، ووصل إلى إزكي، فخرج إليه مشائخ إزكي بالضيفة والطعام وقالوا له نحن معك. فمكث يكاتب مالك بن سيف (2)، ليخرج من الحصن، يومين فلم يخرج، فنصب بلعرب له الحرب، فضربه ضربتي مدفع، ثم وصلت إلى يعرب عساكر بني هناءة، يقدّمهم صاحب العنبور من أهل الرستاق، فتفرقت عساكر يعرب، فبقي مخذولاً، فرجع إلى نزوى، وأما القاضي عدي بن سليمان، فإنه قصد إلى الرستاق، فلما وصل إليهم أخذوه وصلبوه، هو وسليمان بن خلفان، وجاءهما من حاكمهما من أعوان بلعرب بن ناصر، فقتلهما، مصلوبين، وسحبهما أهل الرستاق، وذلك يوم الحج الأكبر من هذه السنة. ثم مضى صاحب العنبور إلى نزوى، وجعل يكاتب يعرب، ليخرج من قلعة

(1)

حمير بن منير بن سليمان بن أحمد الريامي: وال، قائد عاش في القرن الحادي عشر الهجري، وكان والي مسقط، كتب إليه أن يسلم مسقط للسرية التي أرسلها، وخلصت لهم قرية نخل بغير حرب، ثم عين والياً على مسقط، في عهد الإمام يعرب بن بلعرب، قام حمير بن منير على رأس قومه، ومعه أهل سمائل، بمقاتلة الفرس الذين استقدمهم سيف بن سلطان لمناصرته على ابن عمه بلعرب بن حمير، ثم سار منير بمن معه من العسكر وأهل إزكي، وبنو ريام إلى بهلا، وحرروها من الفرس انظر دليل أعلام عمان، ص (2) مالك بن سيف: مالك بن سيف بن ماجد اليعربي قائد عاش في القرن الثاني عشر الهجري، أحد قواد الإمام بلعرب بن ناصر في حروبه ضدّ يعرب بن بلعرب، أرسله بلعرب على رأس سرية عسكرية إلى سمائل، فافتتحها بغير حرب، وصحبه بنو رواحة إلى إزكي، فافتتحها أيضاً بغير حرب، ثم خرج يعرب بن بلعرب ومن معه من أهل نزوى قاصداً إزكي، فأرسل إلى مالك كي يخرج منها، فرفض، وقامت الحرب بينهما، إلى أن انتهت بانتصار مالك، فرجع يعرب إلى نزوي مخذولا. انظر دليل أعلام عمان، ص

142

259