الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٨ورماح، ووصل محمد بن مطر بن رحمة الهولي بقدر خمسة آلاف من بدو وحضر، وفيهم من لا يعرف العربية، ولا يعرف الصديق من العدو، وكان خلف بن مبارك المعروف بالقصير الهنائي من أهل الغشب من الرستاق وقت الحرب، فقهر حصن بركة وفي مسقط والمطرح، ومعه بنو هناءة، فأرسل محمد بن ناصر، علي ابن محمد الخروصي [882] والياً لحصن بركة، فقتل، ورجع أصحابه إلى الرستاق مع محمد بن ناصر، فأمر الجيش بالمسير إلى بركة، فسار رحمة بن مطر الهولي بقومه، وحمزة بن حماد القليبي (1) بقومه، وأحمد بن علي الغافري ببني كعب، وبالعسكر الذي خرج من عند محمد بن ناصر لهم، ومحمد بن عدي بن سليمان الذهلي بالقوم الذين جاء بهم من جانب الصيّر، ومحمد بن ناصر الحراصي بقومه، فسار هؤلاء، كل وال على قومه حتى نزلوا مصنعا، ثم ورد كتاب من قرع الدرمكي، ومن بني هناءة، إلى رحمه بن مطر الهولي إنك لا تصل إلينا، فنحن واصلون إليك على معنى التهدد، فلما قرأه، وعرف معناه أمر بالمسير إلى بركة وقدم عيوناً من أصحابه إلى بركة، فوجدوا قرع وأصحابه قاصدين إلى رحمة، فرجعت العيون، وأعلموه أنهم وجدوا قرع وأصحابه مقبلين إليه، فالتقاهم رحمة بمكان يسمى القاسم، فوثب عليهم قضيب الهولي على فرس والقوم على أثره، فقتل منهم قضيب عشرة رجال، ثم انكسر أصحاب قرع، بعدما قتل قرع، وجرح قضيب جرحاً هَيّناً، وسار ابن رحمة مشرعاً بالقوم، حتى نزل بالحفر، التي هي للجبور، يستريحوا، ويأكلوا، ثم إنه بعث عيوناً، فوجدوا خلف بن مبارك القصير قد طلع بقومه براً وبحراً، بجيش كثير العدد، وكان عدد القوم الذين هم أصحاب محمد
(1)
حمزة بن حماد القليبي: محارب، كان أحد رجالات وقادة محمد بن ناصر في حروبه مع خلف ابن مبارك القصير وحلفائه من بني هناءة. أرسله الإمام على رأس قومه، لمحاربة خلف الذي استولى على حصن بركاء، وقتل واليه، فنزل حمزة بقومه بلدة المصنعة على ساحل إقليم الباطنة، ثم ساروا، والتقوا غربي بركاء، فوقعت بينهم معركة عظيمة، انتهت بانتصار حمزة، و ولي خلف بالفرار. انظر: دليل أعلام عمان، ص 52.
265