الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٠

علي بمن معهم من أهل ينقل فوقعت بينهم وقعة شديدة، وقتل من بني علي قوم كثير، بينهم ابن شيخهم سليمان بن سالم، ومن أصحاب محمد بن ناصر، سالم بن زياد الغافري وسيف بن ناصر الشكيلي)، واحد من الجرحى، ثم نزل بشريعة المحيدث من الجانب الأعلى، وأقام، فحاصرهم، وهو يضربهم بالتفق والمدفع، ثم وقعت بينهم صكة ثانية، فقتل منهم خلقاً كثيراً، وقتل من أصحابه الوالي محمد بن خلف القيوضي (2)، وأحد بني عمه، ثم انكسروا عن الماء، فلم يبق معهم ماء، فعند ذلك صالحوا على تسليم الحصن، ووصل الخبر إلى محمد بن ناصر، أن سعيد بن جويد مع الصواوفة من بني هناء لقومه، فأمر القوم بالمسير إلى السليف، فلما وصلها، أرسل إلى سعيد بن جويد وأهل السليف أن يؤدوا له الطاعة، فأبوا، ووصل إليه الصواوفة من أهل تنعم مؤدّين الطاعة، ثم إنه أمر بالركضة على حصن المراشيد من السليف فركضوا عليه، وهدموه على من فيه من الرجال والنساء والأولاد، ثم إن سعيد بن جويد، طلب من محمد التسيار إلى بدره، هو وأصحابه، فسيره محمد بن ناصر، وزوّده، وبقي بالسليف حصن الصواوفة، وحصن المناذرة، فأما حصن المناذرة، لما رأوا ما أصاب المراشيد صالحوا، وأدوا الطاعة لمحمد بن ناصر، فسلموا، ولم يصبهم بأس، وأقرهم مكانهم، وأما الصواوفة، فلم يؤدوا الطاعة، فأقام محاصرهم يقطع نخلهم والقتل فيهم كل يوم، وفسح للبدو من أصحابه، إلا بني ياس، وقبائل الحضر، وكان الحصار فوق شهرين، ثم إنهم صالحوا على هدم حصنهم بأيديهم، فهدموه، وكان خلف بن مبارك القصير، لما

(1)

سيف بن ناصر الشكيلي قائد، خال الإمام سيف بن سلطان، عاش في القرن الحادي عشر الهجري، أرسله الإمام إلى مسقط، واستولى عليها، وهو من أصحاب محمد ناصر، قتل في المعركة التي دارت بين محمد بن ناصر وبني علي انظر دليل أعلام عمان، ص 87. محمد بن خلف القيوضي وال، عاش في القرن الحادي عشر الهجري، وهو أحد ولاة محمد ابن ناصر الغافري، شارك في الحرب التي دارت بينه وبين بني علي، وقتل في المعركة التي دارت بينهما في منطقة شريعة المحيدث انظر دليل أعلام، ص 145

(2)

:

267