الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٢

وأمر بالمسير إلى الظاهرة، ونزل الغبي من السر، وأخذ في جمع القوم، حتى اجتمع معه خلق كثير من البدو والحضر، وأمر على أهل الظاهرة أن يسيروا التمر إلى الحزم، وصحبهم أهل وادي بني غافر ومن ذويهم، وسار هو وجميع من معه، يريد بلدان العوامر من الشرقية، فالتقوا هو والعوامر وآل وهيبة وبنو هناءة، فوقع بينهم حرب شديد، حتى كاد أن تكون الهزيمة على أصحاب محمد بن ناصر، ثم إنهم ثابوا وثبتوا، فوقعت الهزيمة على بني هناءة ومن معهم وقتل منهم خلق كثير، واتبعوهم، حتى دخلوا حجرة العاقل، فرجع محمد ومن معه غالباً مظفراً، وكان في صحبته سيف بن سلطان اليعربي إلى يبرين، ثم مضى إلى الظاهرة، ليجمع قوماً، فاجتمع معه خلق كثير، فمضى بهم إلى نزوى، وجمع أهل نزوى وإزكي وبهلا وبني ريام، وسار بهم إلى سيفم، وأرسل إلى سعيد بن جويد الهنائي ومن معه من أصحاب العقر والغافات بالمواجهة، فأبوا، فحاصرهم، ثم خرج سعيد بن جويد، ومر على الظاهرة، ومضى إلى صحار، فجمع قوماً من صحار وينقل، لأن ينقل نكثت الصلح، فاجتمع معه خلق كثير، ورجع، وجاء إلى عملا، فضمهم إليه، وجمع جملة بني هناءة ومن ذويهم من وادي العلى وجميع بلدانهم، فلما وصل فلج العيشي، وأراد أن يركض على محمد بن ناصر الغافري وأصحابه، وكان مدة غيبة سعيد بن جويد سبعة أشهر وأيام ومحمد بن ناصر قد فرق العيون في الأماكن، خيفة أن يهجم عليهم على غفلة، فأخبرته العيون، أن سعيد بن جويد قد أقبل بجمع كثير، فأمر أن يلتقوهم دون البلاد، فالتقوا في صدر الغافات، فوقع بينهم حرب عظيمة، وقتل سعيد بن جويد الهنائي، وقتل من أصحابه غصن العلوي، صاحب ينقل وجملة من قتل من أصحابه مائتين، وانكسر الباقون، وأمر محمد بالغزوة في كل بلد بهلا ونزوى وبلدان الظاهرة، لإظهار الناموس، وسحب أصحاب محمد بن ناصر سعيد بن جويد بعد أن قتل إلى حصن الغافات، وفيها عياله وأولاده وقومه، حتى ينظروا إليه ليؤتوا الطاعة، فأبوا، فحاصرهم شهرين وفرغ ما عندهم من الطعام حتى أكلوا ما عندهم من الأنعام، والقائد لأصحاب محمد بن ناصر، مبارك بن سعيد

269